فئة كبيرة من المستشارين ، المحللين و الاقتصاديّن تتفق على أن الفترة الحالية و القادمة أحد أعظم فترات الاستثمار وهذا لكثرة ما فيها من إيجابيات حول أصول رقمية جديدة أو أصول قد تعكس القيمة الحقيقة لورقة #الدولار
لكن في ظل فترة تربعت فيها وسائل التواصل الاجتماعي القدرة على خلق العرف فقد تشوهت أهم المصطلحات التي هي بأبسط ما يقال عنها أنها أبجديات ، ما أقصده بكل بساطة أن وسائل الترفيه مثل الانستجرام و الفديوهات القصيرة التي شوهت المفهوم العادي ، أو الطبيعي للتعلم بأن محورتها حول فديوهات قصيرة تعكس الموضوع على أنه سهل جداً ولكن انت بكل ببساطة كسول
بعيداً أيضاً عن أنها خلقت فجوة كبيرة جداً ما بين ما هو طبيعي وما هو مميز فأصبحت الفئة الأكبر على يقين بأن العادي معيب وأن الإقدام على الدراسة الطويلة الأكاديمية النظرية أمر يستغرق وقت في ظل عصر سمي على رأي فنان التسويق فيليب كوتلر بأنه عصر الانتباه فالبتالي ابتعدنا عن المنهجة الأكاديمية ، وأصبحنا أكثر سطيحة في بحثنا وهذا لأننا بسعي دائم حول ما يلفت الانتباه وليس حول ما يتطلب التركيز.
أنا هنا أتحدث عن أثر اختصار الاستثمار ، الفوركس ، التداول ضمن فديوهات قصيرة أو حتى كورسات ببضع محاضرات ، هذه الحادثة تذكرني في ذات الفترة التي بدئت فيها شركات محافظ الاستثمار و الوساطة المالية في الولايات الأميركية نشر إعلانات طرقية وتلفزيونية عن التداول وأنه خطوة أولى للثراء.
كان التسويق حقيقة ناجحاً بشكل مرعب لدرجة أن التداول أصبح أمراً شعبياً في الولايات الأميركية أي أنه جزئ من الثقافة الأميركي وحتى تدرك الفارق إن في الشرق الأوسط عموماً فكرة أن تقوم بالتداول أو الاستثمار هي فكرة محصورة لدى فئات محددة مقارنة في الولايات التي يمكن أن تجد أن 7 من أصل 10 منخرط في العالم التداولي كاستثمار أو مضاربة خصوصاً أنه سوق الاقتصاد لديهم سوق رأسمالي صرف قائم على أسواق المال.
على رأي بنجامين غراهان أن هذه الفترة ( فترة دخول التسويق إلى عالم التداول و الاستمثار) هي الفترة التي بدئت بها أسواق السندات ، الأسهم ، السلع و سوق الصرف الأجنبي Forex ، بالتضارب وهذا لأننا عاصرنا مفهوم القطيع للمرة الأولى ، أكد الفكرة ذاتها ورن بافيت عندما ذكر كلمة القطيع للمرة الأولى على المسمع التداولي عام 1997 ، ليبرر مارك دوجلاس في كتابه التاجر المنضبط هذه الفكرة بأن القطيع دخلوا إلى الأسواق مشبعين بأفكار أبعد ما تكون إلى الاقتصاد وأقرب ما تكون إلى التسويق وغاياته.
لذا بمنتهى البساطة إن دخول القطيع للأسواق كان دخولاً مفسداً لها ، ومحققاً لغايات التسويق لا أكثر ، ويبقى دورك كمتداول عقلاني ومستثمر مخضرم أن تتبع سلوك صانع السوق وسلوك من حققو نجاح يذكر إلى يومنا هذا مثل ورن بافيت ، جورج ساروس ، بنجامين جراهام ، توم وليامز ألا وهو التسلسل الأكاديمي وأن تعني أهمية للعلم وللبحث و لقبول الخطئ و مساحة أكبر للتجربة أكثر من مجرد أدوات بسيطة يحكمها القطيع وهنا نصحيتي المثالية لك هي أن كل ما لانستطيع قياسه ومنهجته ووضعه ضمن أطر أكاديمية فهو ليس بأدة اقتصادية قادرة على مساعدتنا في اتخاذ قرار تداولي
كل الحب