الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

ارتفاع النفط ليس خبرًا عادياًً

بل إشارة خفية على اقتراب خفض الفائدة.
لتفهم الصورة لابد من أن نبدأ من الأول

عندما يرتفع النفط بقوة،
يظن السوق أن هذا تضخم…
وأن الفائدة ستبقى مرتفعة.

لكن التاريخ يقول شيئًا مختلفًا.
في كل مرة قفز فيها النفط بعنف،
لم يكن ذلك بداية قوة اقتصادية…
بل بداية ضغط.

ضغط على الشركات.
ضغط على المستهلك.
ضغط على النمو.

لنرجع إلى كورونا.
الصدمة لم تكن صحية فقط،
بل كانت أيضًا صدمة طاقة وسلاسل إمداد.
ارتفعت التكاليف،
تراجع النشاط،
ثم ماذا حدث؟
الفيدرالي خفّض الفائدة بشكل عنيف.

المنطق بسيط جدًا:
ارتفاع النفط = تكلفة أعلى على الاقتصاد
تكلفة أعلى = تباطؤ
تباطؤ = حاجة لتحفيز
تحفيز = خفض فائدة
وهنا نربط مع الحاضر.

في آخر خطاب،
أشار جيروم باول بوضوح
إلى مخاوفه من ارتفاع أسعار النفط.

هذا ليس تفصيلًا عابرًا.
هذا تلميح.
البنوك المركزية لا تخاف من النفط لأنه يرتفع،
بل لأنها تعرف ما يعنيه ارتفاعه:
ركود تضخمي محتمل.

وهنا المفارقة التي لا ينتبه لها الكثير:
النفط قد يرتفع…
لكن هذا الارتفاع نفسه
قد يكون السبب في كسره لاحقًا.

لأنه يضغط الاقتصاد
حتى يُجبر البنوك المركزية
على تغيير المسار.

السوق يرى النفط…
لكن الفيدرالي يرى ما بعد النفط.

والفيدرالي على استعداد لخفض أسعار الفائدة على الرغم من التضخم الذي سببه ارتفاع أسعار النفط

لماذا؟!

لكي لا يقع بالركود التضخمي ويقع بالركود فقط
حيث إن معالجة التضخم لاحقاً أسهل بكثير من معالجة الركود التضخمي الذي قد يسبب الكساد...

الخلاصة:

ارتفاع النفط ليس مجرد حركة سعرية،
بل إشارة مبكرة
على أن الاقتصاد يدخل مرحلة ضغط.
ومع الضغط…
يأتي التيسير.

النفط لا يخفض الفائدة مباشرة…
لكنه يدفع الاقتصاد إلى النقطة
التي لا خيار بعدها سوى الخفض.

يتبع.... ابقى معنا

#النفط #الفائدة #الفيدرالي #جيروم_باول #الاقتصاد #الذهب
#Oil #InterestRates #Fed #Powell #Macro