الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

عوائد السندات ترتفع…

وهذا ليس خبرًا مريحًا للأسواق ولا للذهب
عندما ترى عوائد السندات الأميركية الطويلة ترتفع،
لا تتعامل معها كرقم عابر.

خصوصًا عندما تكون الحركة على السندات الطويلة:
عوائد العشرين سنة قرب 5.21%
وعوائد الثلاثين سنة قرب 5.19%

هنا السوق لا يهمس فقط…
هنا السوق يقول شيئًا واضحًا:

المال أصبح أغلى.
خلينا نبسطها.

السندات الأميركية هي المكان الذي تُسعّر منه تكلفة المال في العالم.
يعني عندما ترتفع عوائد السندات،
فهذا لا يعني فقط أن السندات هبطت.

بل يعني أن تكلفة الاقتراض ترتفع.

على الحكومة.
على الشركات.
على العقارات.
على المستهلك.
وعلى كل أصل يحتاج سيولة رخيصة كي يصعد.

وهنا تبدأ علاقة السندات بالركود.

ارتفاع العوائد الطويلة لا يعني أن الركود وقع غدًا.

لكنّه يعني أن السوق بدأ يضغط على الاقتصاد من أبعد نقطة:
التمويل طويل الأجل.

كلما ارتفعت العوائد،
أصبحت القروض أغلى.
أصبح التمويل أصعب.
أصبحت الشركات أبطأ في التوسع.
وأصبح المستهلك أكثر ترددًا.

وبعدها يبدأ السؤال الحقيقي:
هل الاقتصاد قادر على تحمّل تكلفة مال فوق 5%؟
المشكلة أن الركود لا يأتي فجأة.
الركود غالبًا يبدأ بهذه الطريقة:
عوائد مرتفعة.
تمويل أغلى.
استهلاك أضعف.
أرباح أقل.
توظيف أبطأ.
ثم تبدأ الأسواق بالاعتراف متأخرة.

كالعادة يعني…
السوق يحب أن يتفاجأ بالأشياء التي كانت أمامه لمدة ستة أشهر.

أما الذهب؟

هنا الموضوع أدق.

ارتفاع العوائد عادةً يكون سلبيًا على الذهب.

لماذا؟

لأن الذهب لا يعطي فائدة.
فإذا كانت السندات الأميركية تعطي عائدًا فوق 5%،
سيقول جزء من المال:
لماذا أشتري ذهبًا لا يدر عائدًا،
بينما أستطيع شراء سندات تعطي عائدًا؟
هذا هو الضغط الأول على الذهب.
لكن القصة لا تنتهي هنا.

لأن الذهب لا يقرأ العوائد الاسمية فقط.

الذهب يقرأ الثقة.

إذا ارتفعت العوائد لأن الاقتصاد قوي والفيدرالي مسيطر،
فهذا ضغط واضح على الذهب.

أما إذا ارتفعت العوائد لأن السوق بدأ يخاف من حجم الدين الأميركي،
أو من صعوبة تمويل الحكومة،
أو من استمرار التضخم…

فهنا تصبح المعادلة مختلفة تمامًا.

وقتها ارتفاع العوائد لا يقتل الذهب.
بل قد يصبح سببًا لاحقًا لصعوده.
وهذه المفارقة التي لا يفهمها كثيرون:
نفس ارتفاع العوائد
قد يكون سلبيًا على الذهب في البداية،
ثم إيجابيًا عليه لاحقًا.
في البداية يضغط عليه بسبب قوة العائد.
لكن إذا تحولت العوائد المرتفعة إلى خطر على الاقتصاد،
يعود الذهب كملاذ.
يعني الذهب لا يخاف من العوائد فقط.

الذهب يخاف من العوائد عندما تكون دليل قوة.
أما عندما تصبح العوائد دليل توتر…
فالذهب يبدأ يسمع القصة بطريقة مختلفة.

الخلاصة:

ارتفاع عوائد السندات الطويلة فوق 5%
ليس مجرد رقم.

هو اختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد على تحمّل المال الغالي.

إذا صمد الاقتصاد،
يبقى الضغط على الذهب قائمًا.

أما إذا بدأ الاقتصاد يتعب،
وتحولت العوائد المرتفعة إلى بوابة ركود أو أزمة ثقة…

فحينها الذهب لا يكون ضعيفًا.

بل يكون فقط ينتظر اللحظة التي يعترف فيها السوق بالخطر.
العوائد المرتفعة تضغط الذهب مؤقتًا…
لكن إذا كسرت الاقتصاد، فهي تفتح له الباب من جديد.

احفظ التغريدة.

#السندات #عوائد_السندات #الذهب #الدولار #الفيدرالي #الركود #الأسواق
#Bonds #Treasuries #Gold #Dollar #Fed #Recession #Macro

@omarsyyah

عوائد سندات لأجل 20 سنة تعطي عائد أعلى من عوائد لأجل 30 سنة وهذا إن يدل فهو يدل على أن العوائد تقرأ أن هناك ركود قاسي يلوح بالإفق

هذا ما يبرر تراجع كل الأسواق...

المستثمرين تميل إلى الكاش...

يتبع...

#الذهب