الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

مؤامرة أمريكية - صينية على خفض اسعار الذهب

منذ زيارة نيكسون التاريخية إلى الصين عام 1972، زار الرؤساء الأمريكيون الصين وهم في المنصب 14 مرة تقريباً.

واللافت أن الذهب، في شهر الزيارة نفسها

في قراءة شهرية مبسطة:
هبط الذهب في 9 زيارات تقريباً
وارتفع في 5 زيارات تقريباً

أي أن هناك نمطاً يستحق التوقف عنده، لكنه لا يكفي لصناعة قاعدة نهائية.

هنا يبدأ السؤال الجدلي:

هل كان الذهب يهبط لأن زيارة الرئيس الأمريكي للصين تعني تهدئة حقيقية؟

أم لأن السوق كان يعتقد، ولو مؤقتاً، أن واشنطن وبكين اتفقتا على شيء ما خلف الكواليس؟

الفكرة ليست أن أمريكا والصين تتحولان إلى حلفاء.

هذا مستبعد.

لكن في السياسة الكبرى، الخصوم لا يحتاجون إلى الصداقة كي يتفقوا.

أحياناً يكفي أن يتفقوا على ضبط الصراع، لا إنهائه.

أمريكا لا تريد انفجاراً مفاجئاً في النظام التجاري والمالي العالمي.
والصين لا تريد صدمة تضرب الطلب العالمي وسلاسل التوريد وهي تبني نفوذها خطوة خطوة.

لذلك، قد لا يكون الاتفاق الحقيقي حول “السلام”.
قد يكون حول إدارة التوتر.

وهنا يصبح الذهب أكثر حساسية.

لأن الذهب لا يتحرك فقط مع الحروب، بل مع مستوى الخوف.

إذا شعر السوق أن أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم قادرتان على تأجيل الصدام، حتى لو مؤقتاً، يبدأ جزء من المال بالخروج من الملاذات الآمنة.

ليس لأن الخطر انتهى.

بل لأن السوق صدّق أن الخطر تم تأجيله.

وهذا فارق كبير.

الذهب لا ينهار عندما يتفق الكبار على إنهاء الأزمة.

أحياناً يتراجع فقط عندما يقتنع السوق أن الكبار اتفقوا على عدم ترك الأزمة تخرج عن السيطرة.

لكن السؤال الأهم:

هل هذه التفاهمات تعني نهاية التوتر بين أمريكا والصين؟

أم أنها مجرد استراحة منظمة قبل مرحلة أكبر؟

برأيي، قراءة الذهب بعد زيارات الرؤساء الأمريكيين للصين لا تقول لنا إن الذهب ضعيف.

بل تقول لنا شيئاً أخطر:

السوق أحياناً لا يبيع الذهب لأنه لم يعد يحتاج إلى الأمان…

بل يبيعه لأنه يظن أن الخوف تم تأجيله فقط.

#الذهب