الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات
X العملات الرقمية

بيتكوين... لا تخشَ ستراتيجي وحدها

يرى جي بي مورغان أن أكبر تهديد لبيتكوين ليس شركة ستراتيجي وما قد تقوم به من عمليات بيع محتملة، بل خطر أعمق يتمثل في تبني المؤسسات المالية لتقنية البلوكتشين، مع الاستغناء عن شبكات البلوكتشين العامة.

فإذا قررت ستراتيجي بيع جزء من حيازاتها، فقد يؤدي ذلك إلى ضغوط سعرية مؤقتة، قد تكون مؤلمة وسريعة، لكنها تظل حدثًا يمكن قياسه واستيعابه.

أما التحدي الحقيقي، فهو أن تتبنى المؤسسات المالية البلوكتشين وفق رؤيتها الخاصة، فتقول:

نريد تقنية البلوكتشين، لكننا لا نريد بيتكوين، ولا إيثريوم، ولا الشبكات العامة المفتوحة. نريد شبكة خاصة، مغلقة، مرخصة، وخاضعة لرقابة النظام المصرفي.

كثيرون يربطون كلمة "بلوكتشين" تلقائيًا بارتفاع سوق العملات الرقمية، لكن المستثمر المحترف يطرح أسئلة مختلفة:

هل هي شبكة عامة أم خاصة؟
مفتوحة أم مغلقة؟
هل تعتمد على رمز رقمي (Token) أم لا؟
وهل تضيف قيمة إلى الشبكات العامة أم تسحب النشاط منها؟

وهنا يكمن الفارق الحقيقي.
فإذا انتقلت عمليات الترميز، والمدفوعات، والتسوية إلى شبكات مصرفية خاصة، فقد يستخدم العالم تقنية البلوكتشين على نطاق واسع، ولكن من دون الحاجة إلى شبكات العملات الرقمية العامة أو رموزها.

عندها يصبح التحدي هيكليًا، ليس لأن بيتكوين ستختفي، بل لأن جزءًا من الرواية الاستثمارية التي دعمت تقييمها قد يتراجع تدريجيًا.

لطالما كانت الفكرة السائدة تقول إن دخول المؤسسات إلى عالم البلوكتشين سيصب في مصلحة الشبكات العامة، لكن ماذا لو بنت تلك المؤسسات بنيتها التحتية الخاصة بعيدًا عنها؟

ويبرز جي بي مورغان مثالًا على ذلك عبر منصة Kinexys، التي عالجت معاملات تجاوزت قيمتها 4 تريليونات دولار، بمتوسط يومي يفوق 7 مليارات دولار. وهذا ليس مشروعًا تجريبيًا، بل بنية مالية تعمل بالفعل، لكنها لا تعتمد بالضرورة على بيتكوين أو الشبكات العامة.

وهنا تتضح المفارقة:
قد لا يكون أكبر خطر على العملات الرقمية هو فشل تقنية البلوكتشين، بل نجاحها... داخل جدران البنوك.

ففي الأسواق، ليست كل ثورة تضمن لمبتكريها أكبر المكاسب؛ أحيانًا تنتشر الفكرة على نطاق واسع، بينما يخسر أوائل من حملوا رايتها.

#بيتكوين #جي_بي_مورغان #ستراتيجي #البلوكتشين #العملات_الرقمية