الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

النفط إذا ارتفع… الفائدة تسمع أولاً..والذهب أكبر المتضررين

غولدمان ساكس يرجّح أن يتجاوز خام برنت 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من هذا العام، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار العام المقبل…

لكن بشرط مهم:

أن يستمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وهنا يجب أن نقرأ الخبر بدقة.

هذا ليس التوقع الأساسي.

هذا سيناريو خطر.

والفرق كبير.

التوقع الأساسي لغولدمان أكثر هدوءاً إذا هدأت التوترات.

لكن السوق لا يعيش على التوقع الأساسي وحده.

السوق يعيش أيضاً على السؤال المخيف:

ماذا لو لم تهدأ الأمور؟

مضيق هرمز ليس ممراً عادياً.

هو أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وعندما يتعطل شريان كهذا، لا ترتفع أسعار النفط فقط.

ترتفع تكلفة كل شيء تقريباً.

النقل.
الشحن.
البنزين.
الصناعة.
الكهرباء.
والتضخم.
العوام يسمعون 120 دولاراً فيقولون:
النفط سيرتفع.
المحترف يسأل:
ماذا سيحدث للفائدة إذا ارتفع النفط؟
وهنا بيت القصة.
ارتفاع النفط لا يبقى داخل سوق الطاقة.
ينتقل إلى التضخم.

ثم ينتقل إلى البنوك المركزية.
ثم ينتقل إلى الدولار والسندات والذهب والأسهم.

لذلك سيناريو برنت فوق 120 ليس مجرد خبر عن برميل.
هو خبر عن مسار الفائدة.

إذا ارتفع النفط بقوة، سيصبح من الصعب على الفيدرالي أن يعلن الانتصار على التضخم.

ومن الصعب على المركزي الأوروبي أن يتجاهل تكلفة الطاقة.

ومن الصعب على الأسواق أن تتصرف وكأن التيسير النقدي قريب ومضمون.

الذهب أيضاً يدخل في معادلة معقدة.

التوتر الجيوسياسي يدعمه كملاذ.

لكن النفط المرتفع قد يرفع توقعات الفائدة، والفائدة تضغط عليه.

لهذا قد تجد الذهب يصعد بسبب الخوف…
ثم يتردد بسبب الفائدة.

أما الأسهم، فهي لا تخاف من النفط فقط.

تخاف من النفط عندما يتحول إلى ضريبة على المستهلك والشركات.

برنت عند 120 يعني طاقة أعلى.

وطاقة أعلى تعني هوامش أضعف.

وتضخم أعند.

وفائدة أقل مرونة.

وهذا ما لا يحبّه السوق.
المهم هنا ألا نخلط بين السيناريو والتوقع.

غولدمان لا يقول إن 120 دولاراً هي النتيجة المؤكدة.

يقول إن استمرار اضطراب هرمز قد يجعل هذا الرقم ممكناً.

في الأسواق، لا تكفي معرفة ما سيحدث على الأرجح.

يجب أن تعرف أيضاً:
ما الذي يحدث إذا أخطأ السوق في تقدير الخطر؟

لأن الأسعار لا تتحرك فقط بما يحدث.

تتحرك أحياناً بما يخاف السوق أن يحدث.

وهرمز اليوم ليس مضيقاً على الخريطة فقط.

هرمز أصبح اختباراً للتضخم، الفائدة، الدولار، والذهب.

في الأسواق، النفط لا يحترق وحده.

إذا اشتعل…
أضاء كل الشاشات.

ابقَ قريباً… السوق لا يشرح نفسه مرتين.

#النفط #برنت #هرمز #التضخم #الفيدرالي #الذهب