الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات
X الحرب والسياسة

ترامب يصدّق… والبنتاغون يشك

ترامب يقول إن شي جين بينغ وبوتين وعداه بعدم تسليح إيران.
جميل.
لكن في السياسة الدولية، الوعود الشفهية لا تُخزّن في المستودعات… والصواريخ لا تحمل دائمًا اسم البائع الحقيقي.
بحسب ترامب، أكد له الرئيس الصيني خلال لقائهما في بكين أن الصين، بما فيها شركاتها، لن تبيع أو تمنح إيران أسلحة تحت أي ظرف.
وقال إن بوتين قدّم له تعهدًا مشابهًا.
ثم خلص إلى أن الصين وروسيا ليستا مشاركتين في الحرب، محذرًا من أن مشاركتهما ستكون «سيئة جدًا» بالنسبة إليهما.
الجمهور يقرأ التصريح كخبر مطمئن.
أما المحترف، فيسأل:
هل التعهد يشمل السلاح فقط؟
ماذا عن قطع الغيار، والمكونات مزدوجة الاستخدام، والمعلومات الاستخباراتية، وتقنيات المسيّرات، والشركات والوسطاء؟
هذه ليست أسئلة نظرية.
لأن وزير الدفاع الأميركي نفسه تحدث عن مساعدة صينية وروسية لإيران «بدرجات مختلفة»، دون توضيح طبيعتها.
أي أن ترامب يثق بتعهدات الزعيمين…
بينما مؤسسات داخل إدارته ما زالت تفتش عن التفاصيل.
وهنا تظهر مفارقة أخرى.
ترامب قال إن أميركا لا تبيع السلاح مباشرة لأوكرانيا، بل تبيعه لدول الناتو، ثم لا يعرف كيف توزعه هذه الدول.
بمعنى آخر:
هو يشرح بنفسه كيف يمكن للسلاح أن يصل إلى حرب، دون أن يبيعه المنتج مباشرة إلى الطرف الذي يستخدمه.
وهذا بالضبط ما يجعل مسألة تسليح إيران أكثر تعقيدًا من وعد شخصي.
في الحروب، الفرق كبير بين عدم بيع السلاح… وعدم تمكين من يستخدمه.

سياسيًا، يحاول ترامب عزل إيران ومنع تحول الحرب إلى مواجهة أوسع مع قوتين نوويتين.
واقتصاديًا، أي دليل على دخول روسيا أو الصين عسكريًا قد يرفع مستوى المخاطر بسرعة، ويضغط على النفط والشحن والتضخم والأسواق العالمية.

أما بقاء الطرفين خارج المواجهة المباشرة، فقد يمنح الدبلوماسية مساحة ويقلل احتمالات توسع الحرب.
لكن السوق لا يشتري الكلمات وحدها.
هو يراقب السفن، والشحنات، والعقوبات، وحركة الشركات، وما يظهر على الأرض.

ترامب يقول إنه يصدقهما.
لكن هل تكفي الثقة الشخصية لإدارة حرب دولية؟
أم أن السؤال الحقيقي ليس من يبيع إيران السلاح… بل من يساعدها دون أن يترك فاتورة باسمه؟
تابعني إن كنت لا تكتفي بالعناوين.

#ترامب #إيران #الصين #روسيا #الأسواق_المالية