الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

باركين ينظر إلى 4.1%… والسوق ينظر إلى ما خلف الرقم

توماس باركين من الفيدرالي يرسل رسالة مختلفة قليلًا عن تلك التي قرأها السوق من تقرير الوظائف.
نعم، الاقتصاد الأميركي فقد 23 ألف وظيفة في يوليو.
ونعم، تم تعديل بيانات الشهرين السابقين بقوة إلى الأسفل.
لكن باركين لا يرى سوق العمل في حالة انهيار.

وصفه بصورة أقرب إلى:
الشركات لا توظف…
لكنها أيضًا لا تطرد العمال بكثافة.
وهنا تصبح نسبة البطالة عند 4.1% مهمة.
لأنها تقول للفيدرالي إن سوق العمل، رغم ضعفه، لم يدخل حتى الآن مرحلة الأزمة.

وهذا قد يمنع صانعي السياسة من القفز سريعًا من الحديث عن رفع الفائدة…
إلى الحديث عن خفضها.
لكن هناك مشكلة.

رقم 4.1% يبدو أقوى مما هو عليه.
البطالة لم تنخفض فقط لأن عددًا أكبر من الأميركيين حصل على وظائف.
بل لأن 264 ألف شخص خرجوا من قوة العمل.
وعندما يتوقف شخص عن البحث عن وظيفة، لا يعود محسوبًا ضمن العاطلين.

أي أن معدل البطالة قد ينخفض…
حتى لو لم يتحسن سوق العمل فعلًا.
وهنا يصبح السؤال ليس: كم تبلغ البطالة؟
بل: لماذا بلغت هذا المستوى؟
وهذا هو الصراع الحقيقي داخل الفيدرالي الآن.

من جهة:
التضخم ما زال أعلى بكثير من هدف 2%.
ووارش يؤكد أنه لا يوجد هدف مرن أو ضمني أعلى من ذلك.
وباركين يتفق معه على ضرورة إعادة التضخم إلى الهدف.
ومن الجهة الأخرى:
الوظائف أصبحت أضعف.
الأجور تباطأت.

المشاركة في سوق العمل تراجعت.
والتعديلات السابقة كانت سلبية بقوة.
أي أن الفيدرالي لا ينظر إلى اقتصاد ساخن بشكل واضح…
ولا إلى اقتصاد منهار بشكل واضح.
بل إلى اقتصاد بدأ يرسل إشارتين متناقضتين.
التضخم يقول: لا تتساهل.
والوظائف تقول: لا تتشدد أكثر من اللازم.
ولهذا قد يكون تفسير السوق لتقرير الوظائف على أنه بداية طريق مباشر نحو خفض الفائدة متسرعًا.
ما حدث حتى الآن هو شيء أكثر دقة:
رهانات رفع الفائدة تراجعت بقوة.

احتمال رفع سبتمبر هبط إلى نحو 44% بعد أن كان 57%.
أي أن السوق انتقل من:
«الرفع محتمل بقوة»
إلى:
«التثبيت أصبح أرجح».
وهذا مختلف عن القول إن الخفض أصبح وشيكًا.
بالنسبة للذهب، هذا التفصيل مهم.

ضعف الوظائف دفع العوائد والدولار إلى الهبوط، وأعطى المعدن دفعة قوية فوق 4,300 دولار.
لكن إذا بدأ مسؤولو الفيدرالي بتذكير السوق بأن البطالة ما زالت منخفضة وأن التضخم لم يُهزم بعد، فقد تتباطأ إعادة تسعير الفائدة.

وهذا قد يحد من سرعة صعود الذهب…
حتى لو بقي الاتجاه العام مدعومًا.
الجمهور يرى -23 ألف وظيفة ويقول:
الفيدرالي سيخفض.

باركين ينظر إلى 4.1% ويقول:
السوق لم ينكسر بعد.
أما المستثمر المحترف، فلا يختار رقمًا واحدًا.
يراقب الوظائف.
والبطالة.
والمشاركة.
والأجور.
والتضخم.

لأن الفيدرالي نفسه لن يتخذ قراره من عنوان واحد.
التقرير الأخير جعل الرفع أصعب.
لكنه لم يجعل الخفض سهلًا.
وهذه المنطقة الرمادية تحديدًا هي التي ستجعل بيانات التضخم القادمة أكثر تأثيرًا من أي تصريح.

إذا هدأ التضخم، ستصبح حجة التيسير أقوى.
أما إذا عاد للصعود…
فقد يكتشف السوق أن 4.1% كانت كافية للفيدرالي كي ينتظر أكثر مما توقعه الجميع.

تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.

#الفيدرالي #باركين #الوظائف_الأميركية #التضخم #الذهب