الذهب توقف عن الصعود… لكنه لم يبدأ بالهبوط
بعد أسبوع استثنائي ارتفع فيه الذهب بأكثر من 7% ووصل إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع، بدأ الاثنين بصورة أكثر هدوءًا.
ظهرت عمليات جني أرباح.
هبط الذهب في بداية الجلسة نحو 0.5% إلى منطقة 4,322 دولارًا.
ثم عاد واسترد الخسائر ليتداول قرب 4,345 دولارًا.
وهذه الحركة أهم مما تبدو.
لأن الذهب بعد صعود سريع تجاوز 7% كان أمام احتمالين:
إما أن تبدأ موجة بيع قوية لجني الأرباح…
أو أن يمتص السوق البيع ويحافظ على معظم مكاسبه.
حتى الآن، السيناريو الثاني هو الذي يحدث.
التراجع بعد صعود قوي لا يعني دائمًا أن الاتجاه انتهى… أحيانًا يكون فقط اختبارًا لمعرفة من يريد الاحتفاظ بالذهب بعد أن أصبحت الأرباح كبيرة.
لكن لماذا لا يواصل الذهب الصعود مباشرة؟
لأن السوق ينتظر رقمًا أهم من تقرير الوظائف نفسه:
التضخم الأميركي.
تقرير الوظائف أعطى الذهب القصة الأولى.
الاقتصاد فقد 23 ألف وظيفة.
البيانات السابقة عُدلت بقوة إلى الأسفل.
رهانات رفع الفائدة تراجعت.
عوائد السندات هبطت.
الدولار ضعف.
والذهب انفجر صعودًا.
لكن هذه القصة تحتاج الآن إلى تأكيد.
وهنا يأتي CPI.
السوق يتوقع أن يبلغ التضخم السنوي في يوليو نحو 3.4%.
إذا جاءت القراءة أقل من المتوقع، فستبدأ القطع بالتركيب معًا:
سوق العمل يضعف.
التضخم يهدأ.
والفيدرالي يحصل على سبب أكبر لعدم رفع الفائدة.
عندها قد تتراجع احتمالات رفع سبتمبر أكثر، ويستمر الضغط على الدولار والعوائد.
وهذه بالضبط البيئة التي يحبها الذهب.
أما إذا جاءت قراءة التضخم أعلى من المتوقع…
فقد تتغير الصورة بسرعة.
لأن الفيدرالي سيجد نفسه أمام اقتصاد يخلق وظائف أقل…
لكن أسعارًا ما زالت ترتفع بسرعة.
وهذا السيناريو لا يسمح بسهولة لا بالرفع ولا بالخفض.
وقتها قد تعود عوائد السندات للصعود.
يتعافى الدولار.
ويبدأ الذهب أول اختبار حقيقي بعد موجته القوية الأخيرة.
لهذا ما يحدث اليوم ليس مللًا في السوق.
إنه انتظار قبل رقم قادر على تحديد المرحلة التالية بالكامل.
هناك نقطة أخرى مهمة.
جني الأرباح بعد صعود 7% طبيعي جدًا.
المستثمر الذي اشترى الذهب قرب 4,050 أو 4,100 لديه الآن مئات الدولارات من الأرباح في الأونصة.
من الطبيعي أن يبيع جزءًا منها.
السؤال ليس:
هل يوجد بيع؟
البيع موجود دائمًا.
السؤال هو:
هل يستطيع المشترون امتصاص هذا البيع؟
حتى الآن، الإجابة تبدو نعم.
السعر هبط في بداية الجلسة…
ثم استعاد معظم الحركة بسرعة.
وهذا يعني أن الطلب ما زال موجودًا عند التراجعات.
لكن الحكم الحقيقي لن يكون قبل التضخم.
الجمهور يراقب الذهب ويسأل:
هل وصل 4,380؟
أما من يقرأ السوق بصورة أعمق، فيراقب ثلاثة أرقام:
CPI.
عائد السنتين الأميركي.
واحتمالات رفع سبتمبر.
إذا انخفضت الثلاثة معًا، فقد لا تبقى منطقة 4,380 هي القصة الأهم طويلًا.
أما إذا ارتفعت…
فقد نكتشف أن الصعود الأخير كان أسرع من قدرة السوق على الاستمرار.
الذهب اليوم لا يتحرك لأنه فقد الزخم.
هو ينتظر الإجابة عن سؤال واحد:
هل ضعف الوظائف بداية تحول حقيقي في السياسة النقدية… أم أن التضخم سيجبر الفيدرالي على إبقاء قدمه فوق المكابح؟
الأربعاء قد يعطينا أول جواب.
تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.
#الذهب #التضخم #الفيدرالي #الدولار #الأسواق_المالية