الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

البيت الأبيض يريد قانون الكريبتو في سبتمبر… لكن هناك رقمًا واحدًا يقف أمامه: 60

باتريك ويت، مسؤول ملف الأصول الرقمية في البيت الأبيض، يقول إن الإدارة ما زالت ملتزمة بالكامل بتمرير قانون CLARITY خلال سبتمبر.

ظاهريًا، الخبر إيجابي جدًا للكريبتو.
لأن هذا القانون ليس مجرد تعديل تنظيمي صغير.
هو التشريع الذي يُفترض أن يجيب عن السؤال الذي يطارد سوق العملات الرقمية الأميركية منذ سنوات:
متى تكون العملة الرقمية ورقة مالية تحت سلطة SEC؟
ومتى تكون سلعة تقع تحت إشراف CFTC؟
وما القواعد التي يجب على المنصات والشركات الالتزام بها؟

بمعنى آخر:
CLARITY لا يعد البيتكوين بسعر أعلى… لكنه يعد الصناعة بشيء ربما تحتاجه أكثر: قواعد واضحة للعبة.
ولهذا يضغط البيت الأبيض بقوة.
لكن المشكلة ليست في رغبة ترامب.
المشكلة في مجلس الشيوخ.

زعيم الأغلبية جون ثون حدد 15 سبتمبر لتصويت إجرائي مهم جدًا.
والرقم المطلوب هو:
60 صوتًا.
الجمهوريون لا يملكون هذا العدد وحدهم.
أي أنهم يحتاجون إلى أصوات ديمقراطية حتى يستطيع القانون تجاوز عقبة إغلاق النقاش والتقدم نحو التصويت النهائي.
وهنا تبدأ المعركة الحقيقية.

الديمقراطيون يريدون قواعد أقوى لمكافحة غسل الأموال.
ويريد بعضهم صلاحيات أكبر للولايات في تطبيق القيود الأخلاقية على المسؤولين الحكوميين الذين يملكون مصالح في الكريبتو.
البنوك لديها مشكلة مختلفة.

هي تخشى أن تسمح القواعد لمنصات الكريبتو بمنح عوائد ومكافآت على العملات المستقرة، فتبدأ الودائع بالخروج من البنوك إلى المنصات الرقمية.

والأهم:
حتى بعض الجمهوريين يقولون إنهم لن يدعموا القانون دون حماية أقوى للبنوك المجتمعية.
أي أن المعركة لم تعد:
كريبتو ضد الديمقراطيين.
بل أصبحت:
الكريبتو ضد البنوك،
والأخلاق ضد مصالح المسؤولين،
والتنظيم الفيدرالي ضد صلاحيات الولايات،
وكل ذلك داخل جدول تشريعي يضيق بسرعة قبل انتخابات نوفمبر.
المشكلة ليست أن واشنطن لا تريد تنظيم الكريبتو.

المشكلة أن الجميع يريد التنظيم… لكن كل طرف يريد قانونًا مختلفًا.
وهذا يفسر لماذا تراجعت الثقة في تمرير CLARITY رغم دعم البيت الأبيض.
في وقت سابق كانت أسواق التنبؤ تمنحه احتمالات مرتفعة جدًا.
الآن بعض التقديرات التحليلية تدور قرب 30%.
وبعض أسواق التنبؤ هبطت إلى قرابة 20% أو أقل.
وهنا يجب ألا نتعامل مع 15 سبتمبر وكأنه اليوم الذي يصبح فيه القانون نافذًا.

هو فقط أول حاجز كبير.
إذا حصل القانون على 60 صوتًا، تبدأ المرحلة التالية.
نقاش.
تعديلات.
تصويت نهائي.
ثم يجب أن يتفق مجلس الشيوخ ومجلس النواب على النص نفسه.
ثم يصل إلى ترامب.
أي أن النجاح في 15 سبتمبر يفتح الباب…
ولا ينهي الرحلة.
لكن الفشل سيكون أخطر بكثير.

لأن مجلس الشيوخ يعود في 14 سبتمبر، ثم يملك عددًا محدودًا جدًا من أيام العمل قبل أن تبتلع انتخابات التجديد النصفي الجدول السياسي.
وإذا دخل القانون إلى 2027 دون تمرير، قد تتغير تركيبة الكونغرس بالكامل.
وهنا تصبح إعادة فتح الملف أصعب.
لهذا ينظر قطاع الكريبتو إلى سبتمبر كنافذة ربما تكون الأخيرة لهذا العام.

أما بالنسبة للبيتكوين، فلا أرى القانون كمفتاح سحري للسعر.
نجاحه سيكون إيجابيًا للقطاع لأنه يخفض عدم اليقين التنظيمي، وخصوصًا للبورصات والشركات التي تحتاج إلى معرفة الجهة التي ستنظم أعمالها.

لكن البيتكوين نفسه ما زال يتأثر أكثر بالسيولة، والفائدة، والدولار، وتدفقات المؤسسات.
لذلك قد يمر القانون ولا ينفجر البيتكوين صعودًا.
وقد يتأجل القانون ويصعد البيتكوين إذا تحولت السياسة النقدية لمصلحته.

التشريع يحدد البيئة التي يعمل فيها الأصل.
لكن السيولة هي التي تحدد غالبًا كم سيدفع المستثمر مقابله.
ولهذا لا أراقب عنوان:
«البيت الأبيض ملتزم بالتمرير».
أراقب شيئًا أكثر بساطة.
عندما يأتي 15 سبتمبر…

هل يستطيع جون ثون أن يجد 60 عضوًا مستعدين لرفع أيديهم؟
لأن واشنطن تستطيع إصدار ألف تصريح عن دعم الكريبتو.
لكن في مجلس الشيوخ، كل تلك التصريحات في النهاية تتحول إلى رقم.
والرقم المطلوب الآن هو 60.

تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.

#البيتكوين #CLARITY_Act #الكريبتو #ترامب #الكونغرس