الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الأسواق هادئة… لكن ثلاثة أصول تنتظر رقمًا واحدًا

الذهب قرب أعلى مستوى في أكثر من شهرين.
الدولار يحاول استعادة توازنه.
والنفط عاد يقترب من 90 دولارًا.
وغدًا يأتي الرقم الذي قد يعيد ترتيب المشهد كله:
التضخم الأميركي CPI.

المثير أن الأسواق تدخل البيانات هذه المرة وهي تحمل قصتين متناقضتين تمامًا.
القصة الأولى جاءت من الوظائف.
الاقتصاد الأميركي فقد 23 ألف وظيفة في يوليو، والتعديلات السابقة كانت سلبية بقوة.

السوق قرأ الرسالة بسرعة:
سوق العمل يبرد.
الفيدرالي أصبح أقل قدرة على التشديد.
العوائد هبطت.
الدولار ضعف.
والذهب انطلق حتى تجاوز 4,400 دولار.
لكن قبل أن يكتمل الاحتفال…
دخل النفط وغيّر المعادلة.

برنت عاد قرب 90 دولارًا مع تعثر المفاوضات حول إيران ومضيق هرمز.
وهنا بدأت الأسواق تسأل:
ماذا لو كان سوق العمل يضعف…
لكن التضخم يعود للارتفاع بسبب الطاقة؟
هذه ليست البيئة التي يحبها الفيدرالي.

وليست البيئة التي تمنح الذهب طريقًا مستقيمًا أيضًا.
الذهب الآن بين قوتين:
ضعف الوظائف يدفع الفائدة إلى الأسفل.
وارتفاع النفط يدفع توقعات التضخم إلى الأعلى.
ولهذا أصبح CPI أكثر أهمية من المعتاد.

الذهب
وصل الذهب اليوم إلى نحو 4,435 دولارًا قبل أن تظهر عمليات جني أرباح.
الحركة لا تعني أن الزخم انتهى.
لكنها تقول إن المشترين لم يعودوا وحدهم في السوق.
بعد صعود قوي، أصبح هناك مستثمرون يملكون أرباحًا كبيرة ومستعدين للبيع عند أي مفاجأة.
قراءة تضخم أهدأ من المتوقع قد تعيد الضغط على العوائد والدولار، وتمنح الذهب محاولة جديدة فوق القمة.
أما تضخم قوي، فقد يعيد الحديث عن رفع سبتمبر بسرعة.
وقتها سنعرف هل المشترون الجدد قادرون فعلًا على الدفاع عن هذه المستويات.

الدولار
بعد ضربة الوظائف، بدأ الدولار يحاول التعافي.
والسبب ليس أن بيانات الاقتصاد تحسنت فجأة.
بل لأن النفط أعاد شيئًا من القلق بشأن التضخم، وبدأت رهانات رفع الفائدة ترتفع مرة أخرى.
بعد أن هبط احتمال رفع سبتمبر إلى نحو 44%…
عاد اليوم إلى قرابة 50%.
أي أن السوق نفسه لم يعد يعرف أي قصة يصدق:
ضعف الوظائف؟
أم عودة التضخم؟

النفط
وهنا يوجد المتغير الذي قد يقلب الاثنين معًا.
النفط لم يعد عند 78 دولارًا.
برنت اقترب من 90.
وهذا تغير كبير خلال أيام قليلة.
تعثر مفاوضات إيران، الخلاف حول هرمز، وانخفاض حركة السفن أعادوا علاوة الخطر إلى البرميل.
وكلما ارتفع النفط، زادت مشكلة الفيدرالي.
لأن الطاقة تستطيع إعادة التضخم حتى عندما يبدأ الاقتصاد بالتباطؤ.

لكن هناك تفصيل مهم:
CPI الذي سيصدر غدًا يقيس يوليو.
أي أن القفزة الأخيرة في النفط لن تظهر داخله بالكامل.
السوق غدًا لن يتداول الرقم فقط…
سيتداول السؤال الذي بعده:
هل هذا التضخم يمثل الماضي؟
أم أن النفط الحالي يخبرنا أن أغسطس سيكون أسوأ؟

وهنا قد تبدأ التقلبات الحقيقية.
تضخم ضعيف + وظائف ضعيفة
يعني ضغطًا أقل على الفيدرالي، ودعمًا أقوى للذهب.
تضخم قوي + وظائف ضعيفة
يعني معضلة تضخمية، وتقلبًا أعلى في الدولار والسندات والذهب.
تضخم قوي + نفط قرب 90
يعيد المتشددين إلى الطاولة بسرعة.

لهذا الهدوء الحالي ليس دليل أمان.
السوق ببساطة ينتظر المعلومة التي ستحدد أي قصة من القصتين ستنتصر.
الذهب ينتظر التضخم.
الدولار ينتظر الفائدة.
والفيدرالي يراقب النفط.
ثلاثة أسواق تبدو منفصلة…
لكن غدًا قد يتحركون جميعًا بسبب رقم واحد.

تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.

#الذهب #التضخم #الفيدرالي #الدولار #النفط