الدولار قرب قاع شهرين… لكن المعركة لم تُحسم بعد
الدولار الأميركي ما زال قريبًا من أدنى مستوياته في نحو شهرين.
والسبب واضح:
سوق العمل أعطى الفيدرالي سببًا جديدًا للتردد.
الاقتصاد الأميركي فقد 23 ألف وظيفة في يوليو، في وقت كان السوق ينتظر إضافة عشرات الآلاف.
والأهم أن الشهرين السابقين لم يكونا بالقوة التي اعتقدناها أصلًا.
تم تعديل مايو ويونيو إلى الأسفل بمجموع 103 آلاف وظيفة.
أي أن المفاجأة ليست شهرًا سيئًا فقط…
بل اكتشاف أن سوق العمل كان أضعف مما كانت تقوله الأرقام السابقة.
وهنا تحرك السوق بسرعة.
تراجعت توقعات رفع الفائدة.
هبطت العوائد.
تلقى الدولار ضربة.
وانطلق الذهب.
لكن القصة لم تنتهِ.
لأن الدولار اليوم لا يقاتل الوظائف فقط.
هناك لاعب آخر دخل المعركة:
النفط.
مع عودة برنت للارتفاع بقوة بسبب إيران ومضيق هرمز، بدأت مخاوف التضخم بالعودة.
وفجأة، الاحتمال الذي هبط بعد الوظائف عاد للارتفاع.
بعد أن وصلت رهانات رفع سبتمبر إلى أقل من 50%، عادت الآن إلى منطقة 50% تقريبًا.
وهذا يخبرنا بشيء مهم:
السوق لم يقرر أن الفيدرالي انتهى من التشديد.
السوق فقط أصبح أقل ثقة بأنه يستطيع الاستمرار فيه.
وهذا فرق كبير.
تقرير الوظائف يقول لوراش والفيدرالي:
احذروا… الاقتصاد بدأ يبرد.
لكن النفط يقول لهم:
احذروا… التضخم قد يعود.
وبين الاثنين يقف الدولار.
إذا جاءت بيانات التضخم المقبلة هادئة، تصبح الصورة أصعب على المتشددين.
وظائف ضعيفة.
تضخم أهدأ.
مبررات أقل لرفع الفائدة.
وقتها قد تنخفض العوائد أكثر، ويتعرض الدولار لموجة ضغط جديدة.
وهذا سيكون داعمًا للذهب بصورة واضحة.
أما إذا جاء CPI قويًا…
فقد تحدث المفاجأة المعاكسة.
سيقول السوق:
نعم، الوظائف ضعيفة.
لكن التضخم ما زال مشكلة.
وعندها قد تعود احتمالات رفع سبتمبر إلى الصعود.
وترتفع العوائد.
ويبدأ الدولار باستعادة جزء من خسائره.
ولهذا لا أتعامل مع وصول الدولار إلى قاع شهرين باعتباره بداية انهيار.
العملة الأميركية فقدت عامل دعم مهمًا…
لكنها لم تفقد كل عوامل الدعم.
ما زالت الفائدة الأميركية مرتفعة.
وما زالت العوائد الأميركية جذابة.
وارتفاع النفط يستطيع إعادة التضخم إلى قلب النقاش بسرعة.
حتى ضعف الوظائف نفسه يحمل تفصيلًا يجب عدم تجاهله.
معدل البطالة بقي عند 4.1%.
أي أننا لسنا أمام سوق عمل منهار.
نحن أمام سوق عمل فقد الزخم.
وهذا بالضبط النوع من البيانات الذي يجعل قرار الفيدرالي صعبًا.
الاقتصاد ليس قويًا بما يكفي لرفع الفائدة براحة…
وليس ضعيفًا بما يكفي لخفضها براحة.
وهذه المنطقة الرمادية عادةً هي التي تصنع أكبر الحركات في الدولار.
الجمهور يرى الدولار قرب قاع شهرين ويقول:
بدأ الهبوط.
أما القراءة الأعمق فتراقب ثلاثة أشياء:
التضخم.
النفط.
وعائد السنتين الأميركي.
إذا تراجعت الثلاثة، يصبح ضعف الدولار أعمق وأكثر استدامة.
أما إذا ارتفع التضخم والنفط والعوائد معًا، فقد يتحول القاع الحالي إلى نقطة ارتداد بدل أن يكون بداية موجة هبوط جديدة.
تقرير الوظائف ضرب الدولار.
لكنه لم يحسم مستقبله.
الرقم الذي قد يفعل ذلك…
هو التضخم.
تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.
#الدولار #الفيدرالي #الوظائف_الأميركية #التضخم #الذهب