الدولار لن يسقط لأن العالم كرهه… بل إذا ضعفت أميركا التي تقف خلفه
جيمي ديمون لم يقل إن الدولار سينتهي بعد 25 عامًا.
قال شيئًا أخطر:
إذا لم تبقَ الولايات المتحدة صاحبة أقوى اقتصاد وأقوى قوة عسكرية في العالم، فقد لا يبقى الدولار عملة الاحتياط الأولى.
وهنا يجب أن نفهم لماذا هذه العبارة مهمة.
الدولار لا يهيمن لأن لونه أخضر.
ولا لأن البنوك المركزية اعتادت عليه فقط.
خلف الدولار يوجد اقتصاد ضخم، أعمق سوق سندات في العالم، أسواق مالية هائلة، مؤسسات، قوة عسكرية، وشبكة سياسية وتجارية بنيت خلال عقود.
عملة الاحتياط ليست مجرد عملة قوية… إنها انعكاس لقوة الدولة التي تصدرها.
ولهذا لا يجب أن يكون السؤال:
هل ستستبدل الصين الدولار باليوان؟
الأدق أن نسأل:
هل يستطيع العالم أن يصبح أقل اعتمادًا على الدولار تدريجيًا؟
وهذا بالفعل ما يستحق المراقبة.
الصين تشتري الذهب.
بريكس تبحث أنظمة دفع تسمح بتجارة أكبر بالعملات المحلية.
بعض البنوك المركزية تنوع احتياطياتها.
ودول كثيرة أصبحت أكثر حساسية تجاه الاحتفاظ بكل احتياطياتها داخل أصل يمكن أن يتأثر بالقرار السياسي الأميركي.
لكن كل ذلك لا يعني أن «ما بعد الدولار» يبدأ غدًا.
لا يوجد حتى الآن أصل واحد يستطيع بسهولة القيام بكل الوظائف التي يقوم بها الدولار.
اليوان لديه قيود على حركة رأس المال.
اليورو لا يملك سوق سندات اتحادية بحجم السوق الأميركية.
والذهب ممتاز كاحتياطي، لكنه لا يستطيع وحده تشغيل النظام المالي العالمي.
لهذا قد لا تكون نهاية هيمنة الدولار حدثًا دراميًا.
قد تكون عملية بطيئة جدًا:
57% تصبح 53%.
ثم 50%.
تجارة كانت تمر بالدولار تبدأ باليوان أو الروبية.
بنك مركزي يشتري ذهبًا بدل جزء من السندات.
ثم بعد عشرين عامًا تكتشف أن الدولار ما زال الأول…
لكنه لم يعد مهيمنًا بالطريقة نفسها.
وهذا هو جوهر تحذير ديمون.
الخطر الحقيقي على الدولار ليس ظهور عملة أفضل منه غدًا… بل أن تفقد أميركا بالتدريج الأسباب التي جعلت العالم يحتاج إليه أصلًا.
فهل نحن أمام نهاية الدولار؟
لا.
لكننا ربما أمام بداية سؤال لم يكن العالم مضطرًا لطرحه بهذه الجدية قبل سنوات:
كم يستطيع الدولار أن يخسر من هيمنته قبل أن تبدأ أميركا نفسها بدفع ثمن ذلك؟
تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.
#الدولار #جيمي_ديمون #الذهب #الاقتصاد_الأميركي #الأسواق_المالية