الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

التضخم لم يفاجئ السوق… وهذه بحد ذاتها أخبار جيدة للذهب
صدر الرقم الذي كان الجميع ينتظره.

لا مفاجأة.
لا صدمة تضخمية.
ولا 0.3% في التضخم الأساسي كانت كفيلة بإعادة المتشددين إلى الواجهة بقوة.

التضخم الأميركي في يوليو جاء:
3.4% سنويًا.
0.1% شهريًا.
والأساسي 0.2% شهريًا.

كلها تقريبًا كما توقع السوق.
قد تبدو النتيجة مملة.
لكن بالنسبة للذهب…
عدم وجود مفاجأة سيئة هو الخبر.
السوق خلال الأيام الماضية كان يعيش خوفًا واضحًا:
ماذا لو جاءت الوظائف ضعيفة…

ثم ظهر التضخم قويًا؟
وقتها كان الفيدرالي سيقع في أسوأ معادلة ممكنة:
اقتصاد يفقد الوظائف.
وتضخم يرفض النزول.
هذا السيناريو كان سيمنح الفيدرالي سببًا للاستمرار بالتشدد رغم ضعف سوق العمل.
لكن CPI اليوم لم يعطِه هذا السبب.
بل فعل العكس قليلًا.

التضخم السنوي تراجع من 3.5% إلى 3.4%.
والأساسي تراجع إلى 2.5% سنويًا.
ولهذا انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 40% بعد أن كانت تقارب النصف قبل صدور الرقم.
وهنا نفهم لماذا هذا التقرير إيجابي للذهب.
ليس لأن التضخم أصبح منخفضًا.

3.4% ما زال أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وليس لأن خفض الفائدة أصبح قريبًا بالضرورة.
القصة أبسط:

أكبر خطر كان يواجه الذهب اليوم هو إعادة تسعير رفع قوي للفائدة… وهذا الخطر انخفض.

تقرير الوظائف قال:
الاقتصاد يبرد.
وتقرير التضخم اليوم لم يناقضه.
وهذه التركيبة تضغط على العوائد والدولار، وهما من أهم خصوم الذهب. بعد صدور البيانات تراجعت عوائد الخزانة وضعف الدولار قليلًا، بينما أصبحت الأسواق أميل إلى تثبيت سبتمبر.

لكن لا أعتقد أن القصة انتهت هنا.
لأن هناك متغيرًا لا يظهر كاملًا في CPI اليوم:
النفط.

البيانات التي صدرت تقيس يوليو.
أما القفزة الأخيرة في أسعار الطاقة بسبب إيران ومضيق هرمز فجاء جزء كبير منها بعد ذلك.
أي أن السوق اليوم حصل على تقرير تضخم هادئ نسبيًا…
لكن قد يكون النفط في الوقت نفسه يبني مشكلة لأرقام أغسطس وسبتمبر.

وهنا تبدأ المفارقة.
الذهب يستفيد اليوم من هدوء التضخم.
ويستفيد أيضًا من التوترات الجيوسياسية.
لكن إذا دفعت هذه التوترات النفط عاليًا بما يكفي لإعادة التضخم، فقد يتحول جزء من العامل الداعم للذهب إلى عامل يرفع العوائد ويعيد الفيدرالي للتشدد.

ولهذا الطريق نحو 4,480 ليس مفتوحًا لأن CPI جاء مطابقًا.
هو أصبح أقل ازدحامًا بالمخاطر.
والفرق مهم.

الآن أراقب ثلاثة أشياء:
هل يبقى احتمال رفع سبتمبر قرب 40% أو ينخفض أكثر؟
هل تستمر عوائد السندات بالهبوط؟
وهل يستطيع الذهب تثبيت نفسه فوق 4,400 بدل مجرد اختراقه خلال الجلسة؟
إذا اجتمعت هذه الثلاثة، يصبح الحديث عن القمم الأعلى أكثر منطقية.

أما إذا عاد النفط للارتفاع بقوة وبدأت توقعات التضخم الطويلة تتحرك معه، فقد يعود الفيدرالي إلى المشهد حتى لو كان CPI اليوم هادئًا.

الرقم اليوم لم يشعل الذهب.
لكنه أزال فتيلًا كان قادرًا على تفجير موجة بيع فيه.
وأحيانًا في الأسواق…
غياب الخبر السيئ أهم من وجود الخبر الجيد.

تابعني لتقرأ ما خلف حركة السوق.

#الذهب #التضخم #CPI #الفيدرالي #الدولار