الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

السندات بدأت تشك بالفيدرالي

المشكلة ليست أن عوائد سندات الخزانة ترتفع…
المشكلة أن السوق بدأ يسأل سؤالاً أكثر إزعاجاً:
هل الفيدرالي مستعد فعلاً لدفع ثمن محاربة التضخم؟
سيتاديل سيكيوريتيز ترى أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل لا يعكس التضخم وحده، بل يعكس شكاً متزايداً في الطريقة التي سيتعامل بها صناع السياسة مع القرارات الصعبة.

وهنا المفارقة.
الفائدة الرسمية تراجعت عن ذروتها…
لكن عوائد السندات طويلة الأجل ما زالت عند أعلى مستوياتها منذ قرابة عقدين.

وهذا يعني أن السوق لا يقرأ قرار الفيدرالي الحالي فقط…
بل يسعّر ما يعتقد أن الفيدرالي قد يضطر لفعله لاحقاً.
بمعنى أبسط:
إذا اعتقد المستثمر أن البنك المركزي سيتساهل اليوم مع التضخم، فسوف يطلب عائداً أعلى حتى يقرض الحكومة أمواله لعشر أو ثلاثين سنة.

وهنا يصبح ارتفاع العائد أشبه بتصويت من السوق.
السندات لا تستمع لخطاب الفيدرالي فقط… السندات تختبر مصداقيته.
ومع ارتفاع النفط، واستمرار الضغوط التضخمية، تصبح المعادلة أكثر إحراجاً.

رفع الفائدة أكثر قد يضغط على الاقتصاد.
وعدم رفعها قد يجعل التضخم أكثر عناداً.
وبقاء السياسة بين الاثنين يجعل المستثمر يطلب علاوة أكبر مقابل المخاطرة.

وهذا تحديداً ما يفسر لماذا أصبحت حركة السندات أهم من كثير من التصريحات الرسمية.
الجمهور ينتظر قرار الفيدرالي.

أما المستثمر المحترف فيراقب ما إذا كان سوق الدين يصدّق الفيدرالي أساساً.
وهنا أيضاً نفهم جزءاً من الضغط الذي يتعرض له الذهب والأسهم:
كلما ارتفع العائد الخالي من المخاطر، ارتفعت تكلفة الاحتفاظ بأصول لا تدفع فائدة.

لذلك لا تراقب قرار الفائدة فقط…
راقب السندات.
لأن السوق أحياناً يقول رأيه في السياسة النقدية قبل أن يقوله الفيدرالي نفسه.

تابعني إن كنت لا تكتفي بالعناوين.

#FederalReserve #Treasury #Bonds