الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الذهب والبيتكوين يصعدان… والرسالة تأتي من السندات
أغرب شيء في الأسواق حالياً؟

أن الذهب والبيتكوين، أصلان لا يشبه أحدهما الآخر تقريباً…
أصبحا يتفاعلان مع المشكلة نفسها.
الدولار والسندات الأميركية.

دويتشه بنك يرى أن توسيع وزارة الخزانة لعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل يعزز النظرة الإيجابية للذهب، وقد يسمح له حتى بتجاوز مستوى 4800 دولار الذي كان البنك يضعه ضمن توقعاته.

لكن لا تفهم الخبر بطريقة سطحية.
الخزانة لم تطبع أموالاً.
ولم تبدأ QE.
ولم تحل مشكلة الدين الأميركي.
هي فقط قالت للسوق بطريقة غير مباشرة:
ارتفاع العوائد الطويلة بهذا الشكل أصبح شيئاً نهتم به.
وهنا تغيرت اللعبة.

لأن المستثمر بدأ يسأل:
إذا لم تسمح واشنطن للعوائد بالصعود بحرية…
فأين ستذهب الضغوط؟
أحد الأجوبة كان:
إلى الدولار.

ولهذا رأينا شيئاً مثيراً خلال الأيام الماضية.
الذهب اندفع إلى أعلى مستوياته منذ مايو.
البيتكوين تجاوز 80 ألف دولار ووصل لحظياً فوق 81 ألفاً.
والدولار بقي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر.
ثلاث حركات تبدو مختلفة…
لكن خلفها قصة واحدة.

السوق بدأ يتداول مجدداً على ما يسمى:
Debasement Trade.
الخوف من أن تكون معالجة الدين والعوائد مستقبلاً على حساب القوة الشرائية للعملة.

وهون الذهب والبيتكوين يلتقيان.
ليس لأن البيتكوين أصبح ذهباً.
ولا لأن الذهب أصبح كريبتو.

بل لأن كليهما يملك شيئاً لا تملكه العملة الحكومية:
العرض لا يستطيع وزير الخزانة زيادته بقرار صباحي.
لكن لا تستعجل.

الصورة اليوم ليست صعوداً جماعياً لكل شيء.
الذهب يتعرض لجني أرباح بعد وصوله إلى قمم ثلاثة أشهر.
والفضة تراجعت قرب 68 دولاراً.
والدولار استعاد جزءاً صغيراً من خسائره.
يعني السوق بدأ يفرق مرة أخرى بين الأصول.
وهذا طبيعي.

لأن الخطوة التي أشعلت الحركة الأولى أصبحت الآن معروفة ومُسعّرة جزئياً.
ومن هنا يبدأ الاختبار الحقيقي.
البيتكوين حصل أيضاً على عامل إضافي مهم:
عودة الأموال إلى صناديق الـETF.

صناديق البيتكوين الأميركية جذبت قرابة 1.9 مليار دولار الأسبوع الماضي، وهي أقوى تدفقات أسبوعية منذ نحو عشرة أشهر.
ثم استمرت التدفقات مع دخول مئات الملايين يوم الاثنين.
يعني هذه المرة الصعود ليس شورتات تُصفّى فقط…
هناك أموال جديدة تعود إلى السوق أيضاً.
والذهب لديه القصة نفسها تقريباً.

صناديق الذهب جذبت الأسبوع الماضي نحو 6.4 مليار دولار، أكبر تدفقات أسبوعية منذ عشرة أشهر.
لاحظ النمط.
ذهب: أموال تدخل.
بيتكوين: أموال تدخل.
دولار: تحت ضغط.
عوائد طويلة: الحكومة تحاول تهدئتها.
ودين أميركي تجاوز 40 تريليون دولار.
هل هي صدفة أن الأصول النادرة عادت للواجهة؟
ربما.

لكن السوق نادراً ما يعطيك كل هذه الإشارات في الوقت نفسه بلا سبب.
ومع ذلك هناك نقطة أهم من كل ما سبق.
إعادة شراء السندات لا تحل العجز.
ولا تخفض الدين.
ولا تجعل 40 تريليون دولار تختفي.
هي تستطيع تهدئة سوق السندات…

لكن إذا بقي السبب الأساسي موجوداً، سيعود السؤال مرة أخرى:
من سيشتري كل هذا الدين؟
وبأي عائد؟
ولهذا دويتشه بنك لا ينظر إلى الذهب فقط من زاوية «الفائدة ستنخفض».
القصة أصبحت أكبر.
ثقة بالدولار.
عجز.
دين.
مشتريات بنوك مركزية.
وتدفقات استثمارية عائدة إلى الذهب.

أما البيتكوين؟
فبدأ يأخذ جزءاً من الرواية نفسها…
لكن بطريقته الأكثر عنفاً.
الجمهور يرى:
الذهب 4800؟
البيتكوين 100 ألف؟

أما المستثمر الذي يفهم الصورة فيسأل شيئاً أهم:
لماذا يبحث رأس المال فجأة عن أصول لا تستطيع الحكومات زيادة عرضها؟

لأن السعر هو آخر شيء يظهر في القصة.
أما أول شيء…
فغالباً يبدأ في سوق السندات.

#الذهب #Bitcoin #Gold #Treasury