الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الحرب تشتعل… والذهب لا يستطيع الصعود

هذه ربما أغرب معادلة يعيشها الذهب حالياً.
التوتر في هرمز يرتفع.
الناقلات تتعرض لهجمات.
النفط قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع.
وفي الظروف العادية؟
يفترض أن تسمع الجملة المعتادة:
الخوف يرتفع… إذاً الذهب يصعد.

لكن الذهب اليوم حول 4400 دولار وتحت ضغط البائعين.
لماذا؟
لأن الحرب هذه المرة لا تنتج الخوف فقط.
تنتج شيئاً يخشاه الذهب أكثر في المدى القصير:
التضخم.
برنت قرب 96 دولاراً.
الديزل الأميركي عند مستويات مرتفعة جداً.
وحركة الشحن عبر هرمز تتراجع من جديد.

وهذا يعني أن تكلفة الطاقة لا تبقى داخل سوق النفط.
تدخل إلى:
النقل.
المصانع.
الطيران.
الغذاء.
ثم تصل في النهاية إلى المستهلك.
وهنا تبدأ الدائرة:
التصعيد في هرمز
نفط أعلى
تضخم أعلى
احتمال رفع الفائدة أكبر
عوائد أعلى
ضغط على الذهب.

يعني نفس الحرب التي يفترض أن تجعل المستثمر يبحث عن الملاذ…
تعطي الفيدرالي سبباً ليجعل الاحتفاظ بالذهب أكثر تكلفة.
وهذه هي المفارقة.
بعد تقرير الوظائف القوي، السوق يسعّر حالياً احتمالاً يقارب 58% لرفع الفائدة في 16 سبتمبر.
أي أن المستثمر لا ينظر فقط إلى الصواريخ والسفن.
ينظر إلى وارش أيضاً.
ويقول:
ماذا لو تحولت أزمة النفط إلى مشكلة تضخم جديدة؟
وهون الذهب يقع بين نارين.

من جهة:
الحرب تدعمه كملاذ.
ومن الجهة الثانية:
الحرب نفسها ترفع النفط…
والنفط يعيد شبح الفائدة.
حالياً، النار الثانية أقوى.
لكن لا أقول إن الذهب «فقد» دوره كملاذ.
هذا توصيف أكبر من الحركة الحالية.
الأدق أنه:
يفشل مؤقتاً في الاستفادة منه.
وهناك فرق.

لأن ميزان القوى قد ينقلب بسرعة إذا أصبحت الأزمة الجيوسياسية أكبر من قدرة السوق على التعامل معها كقصة تضخم فقط.
إذا توسعت اضطرابات هرمز بصورة أعمق…
أو بدأت المخاطر على النظام المالي ترتفع…
قد يعود الطلب الدفاعي على الذهب ليصبح أقوى من أثر العوائد.
لكننا لسنا هناك بعد.
هناك أيضاً نقطة مهمة اليوم:
الأسواق الأميركية مغلقة بسبب عطلة العمال.
يعني السيولة أضعف.
والحركات في جلسة رقيقة لا أحب أن أعطيها حكماً نهائياً.
فالذهب وجد طلباً أكثر من مرة تحت 4400 دولار…
وفي المقابل، كل محاولة للصعود ما زالت تواجه ضغطاً قبل منطقة 4500.

يعني السوق فعلياً محصور بين:
مشترٍ يرى أن الخوف والدين والتوتر ما زالت عوامل داعمة.
وبائع يقول:
طالما الفيدرالي قد يرفع الفائدة، لماذا أستعجل؟
لكن الاختبار الحقيقي لن يكون في جلسة عطلة.
سيكون هذا الأسبوع.
الخميس يأتي PPI.
والجمعة يأتي CPI.

وهذه البيانات قد تقرر إن كانت دائرة النفط والتضخم والفائدة حقيقية…
أم أن السوق بالغ في تسعيرها.

إذا جاء التضخم مرتفعاً؟
يحصل وارش على ما يحتاجه تقريباً:
وظائف قوية.
نفط مرتفع.
وتضخم عنيد.
وهنا قد يصبح رفع سبتمبر أكثر ترجيحاً.

أما إذا هدأ التضخم؟
قد تنكسر الحلقة في أهم نقطة فيها.
ينخفض احتمال الرفع.
تهدأ العوائد.

ويحصل الذهب أخيراً على مساحة ليستفيد من الخوف الجيوسياسي بدلاً من أن يدفع ثمنه.
ولهذا لا أراقب 4400 فقط.

أراقب السؤال الذي خلفه:
هل الحرب سترفع الخوف أسرع… أم سترفع التضخم أسرع؟
حتى الآن؟
التضخم يتقدم.
والذهب يدفع الفاتورة.

#الذهب #Gold #Iran #FederalReserve