الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

بنك أوف أميركا: النفط عند 120 ليس مبالغة

برنت يقترب اليوم من 100 دولار.
وبنك أوف أميركا يقول للسوق:
إذا استمرت المشكلة حتى نهاية العام…
فلا تستغربوا 120 دولاراً.
البنك رفع توقعه لمتوسط برنت في النصف الثاني من 2026 إلى 83 دولاراً، بعد أن كان 76 دولاراً.
ولعام 2027؟
رفع التوقع إلى 75 دولاراً.

لكن هذه الأرقام هي السيناريو الأساسي.
أما إذا استمرت الاشتباكات التي تعطل تدفقات النفط حتى نهاية العام…
فالبنك يضع نطاقاً مختلفاً تماماً:
95 إلى 120 دولاراً للبرميل.

وإذا اتسعت الحرب ووصل الضرر إلى منشآت الطاقة الرئيسية؟
هناك سيناريو يصل إلى:
150 دولاراً.
وهون يجب أن ننتبه لشيء مهم.
83 دولاراً ليست توقع البنك لسعر النفط غداً.
هي متوسط للنصف الثاني كله.
وهذا يعني أن بنك أوف أميركا لا يتوقع بالضرورة بقاء برنت قرب 100 دولار طوال الفترة.
بل يفترض ضمن السيناريو الأساسي أن جزءاً من علاوة الحرب سيهدأ لاحقاً.

والدليل؟
توقعه لعام 2027 ينخفض إلى 75 دولاراً.
يعني البنك يقول شيئاً واضحاً:
النفط مرتفع بسبب الخطر… وليس لأن العالم فجأة أصبح يحتاج نفطاً أكثر بهذه الدرجة.
وهذا فرق ضخم.
إذا هدأت هرمز؟
تنخفض علاوة الخطر.
إذا استمرت الاضطرابات؟
يبقى النفط مرتفعاً.

أما إذا بدأت الهجمات تضرب منشآت إنتاج أو تصدير كبيرة؟
هنا ندخل سيناريو آخر تماماً.
لكن اليوم، السوق بدأ فعلاً يقترب من هذا السيناريو المتشدد.
برنت قرب 99 دولاراً.
حركة السفن في هرمز ما زالت أقل من الطبيعي.
والهجمات الأخيرة لم تعد محصورة بإيران وحدها، بل بدأت تهدد منشآت ومسارات طاقة في الخليج بصورة أوسع.
وهذا هو الشيء الذي يخيف السوق.
ليس برميل إيران وحده.

بل احتمال أن تتحول الحرب من:
مشكلة في إنتاج دولة…
إلى مشكلة في طريق يمر عبره جزء ضخم من طاقة العالم.
وهون يصبح رقم 120 أقل غرابة.
لأن النفط لا يحتاج أن يفقد 20 مليون برميل يومياً حتى يصل هناك.
السوق يعمل على الهامش.
إذا كان العرض والطلب متوازنين تقريباً…
ثم اختفى بضعة ملايين من البراميل أو أصبح وصولها غير مضمون…

السعر يعيد تسعير كل البراميل الموجودة في السوق.
لكن هناك شيء آخر أهم للذهب والفائدة والأسهم.
نفط عند 120 ليس خبراً يخص النفط فقط.
هو يعني:
وقود أغلى.
نقل أغلى.
شحن أغلى.
إنتاج أغلى.
ثم تضخم أعلى.
وهنا تدخل البنوك المركزية.

إذا بقي برنت بين 95 و120 حتى نهاية العام…
لن يكون سؤال الفيدرالي والمركزي الأوروبي فقط:
ماذا حدث في هرمز؟
سيصبح:
كم من هرمز انتقل إلى التضخم؟
وهذا هو السبب أن النفط تحول حالياً إلى واحد من أهم مؤشرات السياسة النقدية.
برنت عند 80؟
مشكلة طاقة.
برنت قرب 100؟
مشكلة تضخم محتملة.
أما 120 لفترة طويلة؟
فهنا تبدأ المشكلة الاقتصادية الحقيقية.

ولهذا تقرير بنك أوف أميركا لا يقول:
النفط سيصل حتماً إلى 120.
يقول شيئاً أدق:
كلما طال عمر الحرب… ارتفع السعر الذي يحتاجه السوق حتى يتحمل خطرها.

والأهم أن السيناريو الأساسي للبنك نفسه يبقى أقل بكثير من السعر الحالي.
يعني أمامنا معادلة واضحة جداً:
إما أن تهدأ الأزمة وينزل النفط نحو المتوسطات التي يتوقعها البنك…

أو أن السوق اليوم يسبقنا إلى سيناريو 95–120.
الجمهور يرى 100 دولار ويسأل:
هل النفط غالٍ؟

أما السؤال الأذكى:
هل السعر الحالي علاوة مؤقتة للحرب… أم بداية تسعير حرب طويلة؟

الجواب على هذا السؤال هو الذي يفرق بين 83…
و120.

#النفط #Oil #Iran #StraitOfHormuz