الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الذهب فوق 4400… والسوق منقسم على الفيدرالي

الذهب يصعد لليوم الثاني.
والدولار يتراجع.
والين يواصل الضغط على العملة الأميركية.
لكن رغم ذلك…
المشترون لا يندفعون.

لماذا؟
لأن السوق ينتظر رقمين قد يجبران نصف المشاركين تقريباً على الاعتراف بأنهم كانوا مخطئين.
التضخم.
اليوم بيانات أسعار المنتجين PPI.
وغداً يأتي CPI.
وقبل صدورهما، هناك انقسام غريب جداً.

استطلاع رويترز يقول إن نحو 70% من الاقتصاديين يتوقعون أن يثبت الفيدرالي الفائدة الأسبوع المقبل.
أما السوق؟
يسعّر احتمالاً يقارب 60% أن يرفع الفيدرالي الفائدة.
يعني الاقتصاديون يقولون:
تثبيت.
والمتداولون يقولون:
رفع.

نادراً ما تحصل على فجوة بهذه الوضوح قبل قرار نقدي مهم.
والذهب يقف بالضبط في منتصفها.
لو كان السوق مقتنعاً بالتثبيت بالكامل…
ربما رأينا ضغطاً أقل على الذهب وعوائد أهدأ.
ولو كان مقتنعاً بالرفع بالكامل…
ربما كان الذهب يعاني أكثر بكثير.

لكن حالياً؟
السوق يقول:
أعطني التضخم أولاً.
وهذا سبب أن الذهب يستطيع البقاء فوق 4400…
لكن يجد صعوبة في الانطلاق بعيداً.
الدولار الضعيف يساعده.
التوتر الجيوسياسي يساعده.
لكن النفط فوق 100 دولار تقريباً يعيد مشكلة التضخم من الباب الآخر.

يعني المعدن محاصر بين قصتين:
ضعف الدولار يقول:
اصعد.
ومخاوف الفائدة تقول:
ليس بهذه السرعة.
والجميل أن بيانات الوظائف حسمت نصف النقاش الأسبوع الماضي.

162 ألف وظيفة جديدة قالت إن الاقتصاد الأميركي ما زال قادراً على تحمل التشديد.
لكنها لم تقل إن التشديد ضروري.
هذه وظيفة CPI.
إذا جاء التضخم أعلى من المتوقع؟
قد تبدأ نسبة الـ70% من الاقتصاديين بالتراجع بسرعة.
لأن وارش سيحصل على صورة شبه كاملة:
وظائف قوية.
نفط مرتفع.
تضخم مرتفع.
واقتصاد لا يظهر علامات كسر واضحة.

عندها يصبح سؤال رفع سبتمبر أكثر جدية.
وهذا السيناريو يبقي العوائد مرتفعة ويضغط على الذهب.
أما إذا جاء التضخم أهدأ؟
فهنا تصبح المشكلة عند السوق نفسه.
لأن المتداولين الذين يسعّرون احتمال رفع قرب 60% سيضطرون للسؤال:
لماذا نرفع الآن؟
وعندها قد يحدث العكس سريعاً:
احتمال الرفع ينخفض.
الدولار يضعف أكثر.
العوائد تهدأ.
والذهب يحصل على مساحة أكبر.

ولهذا المستوى الفني الأول الذي يراقبه البعض قرب 4427 دولاراً.
ثم منطقة 4490 تقريباً.
اختراقهما لا يعني أن الطريق أصبح مفتوحاً بلا مقاومة…
لكنه يعني أن المشترين بدأوا يستعيدون أرضاً فقدوها في الهبوط الأخير.

أما العودة تحت 4400 بعد التضخم؟
فهذه ستخبرنا أن مشكلة الفائدة ما زالت أقوى من دعم الدولار الضعيف.
لكن بالنسبة لي، أهم رقم على الشاشة الآن ليس 4400 ولا 4427 ولا 4491.
إنه:
70% مقابل 60%.
اقتصاديون يتوقعون التثبيت.

والسوق يسعّر الرفع.
أحدهما أقرب إلى أن يكون مخطئاً.
وPPI وCPI سيبدآن بكشفه.
الجمهور ينتظر التضخم ليسأل:
هل الذهب سيصعد؟
أما المستثمر الأذكى ينتظر سؤالاً مختلفاً:
من سيضطر إلى تغيير رأيه بعد الرقم… الاقتصاديون أم السوق؟
لأن أكبر الحركات لا تأتي دائماً من البيانات نفسها.
تأتي عندما يكتشف عدد كبير من الناس أنهم كانوا يقفون في الجهة الخطأ من الاحتمال.

#الذهب #Gold #CPI #FederalReserve

توقعات في هذا المنشور