الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

20% عائد لا يعني أنك ربحت 20% فعلًا

المصريون اليوم يراقبون بنك مصر، الدولار والفائدة، خصوصاً مع اجتماع البنك المركزي غداً، بينما تعرض شهادات البنوك عوائد تقترب من 20%.

وهنا يظهر السؤال:

إذا كانت الشهادة تعطيني 20%… لماذا أشتري دولاراً أو ذهباً؟

لأن العائد المكتوب على الشهادة ليس بالضرورة الربح الحقيقي.

لنفترض أن لديك 100 ألف جنيه بعائد 20% سنوياً. بعد عام تصبح 120 ألف جنيه، أي ربح اسمي قدره 20 ألف جنيه.

لكن مع تضخم عند نحو 14.5%، يصبح العائد الحقيقي بالقوة الشرائية حوالي 4.8% فقط.

وهنا الفرق بين:

العائد الاسمي
و

العائد الحقيقي.

و

الشهادة البنكية

توفر وضوحاً أكبر في التدفقات النقدية، لكن العائد الحقيقي يتأثر بالتضخم، كما أن الشهادات المتغيرة قد يتغير عائدها مع قرارات البنك المركزي.

الدولار

لا يمنحك عائداً بنكياً، وإنما يعتمد ربحك أو خسارتك أساساً على حركة سعر الصرف.

إذا ارتفع الدولار أمام الجنيه، قد يحافظ على جزء من قوتك الشرائية، وإذا تحرك الجنيه في الاتجاه المعاكس، قد تتراجع قيمته بالجنيه.

الذهب

لا يدفع فائدة أو دخلاً دورياً، وتتحرك قيمته وفق عوامل عدة، منها الدولار العالمي، الفائدة، التضخم، المخاطر الجيوسياسية وسعر الجنيه محلياً.

لذلك، المقارنة بين الشهادة والدولار والذهب باستخدام أكبر نسبة عائد فقط هي مقارنة ناقصة.

السؤال الحقيقي ليس:

أيهما يعطي أعلى رقم؟

بل:

أي مخاطرة أتحمل؟ وماذا أريد من أموالي؟

فالشهادة تواجه مخاطر التضخم وتغير الفائدة، والدولار يرتبط بسعر الصرف، بينما الذهب أكثر تقلباً ولا يوفر دخلاً دورياً.

ولهذا قد يكون السؤال الأهم:

الـ100 ألف جنيه بعد ثلاث سنوات… ماذا ستشتري لي؟

فالاستثمار ليس مسابقة لاختيار أكبر نسبة مكتوبة، بل محاولة للحفاظ على قيمة المال وتحقيق عائد يتناسب مع الهدف والمخاطرة والمدة.

ومع اجتماع البنك المركزي غداً، قد تتغير بعض الأرقام.

لكن القاعدة تبقى:

20% في الحساب… لا تعني بالضرورة 20% في حياتك.

#Gold #XAUUSD #Fed #InterestRates #TreasuryYields #USD #AI #AIStocks #Stocks #Markets #الفائدة #الدولار #الذهب #التضخم #الاستثمار #البنك_المركزي #مصر