الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات
X النفط

ترامب يستطيع فرض العقوبات… لكنه لا يستطيع فرض سعر النفط!

لطالما استخدمت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية كأداة للضغط على خصومها السياسيين، مستفيدة من قوتها المالية ونفوذ الدولار في التجارة العالمية.

لكن ماذا يحدث عندما تصبح تكلفة هذه العقوبات على الاقتصاد الأميركي نفسه أكبر مما تستطيع الإدارة تحمله؟

هذا السؤال بدأ يتجسد مع ارتفاع خام برنت إلى قرابة 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة 16 أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مايو، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والهجمات على منشآت الطاقة الروسية ومخاوف نقص الإمدادات.

لكن لماذا أصبح ارتفاع النفط مشكلة سياسية لواشنطن؟

ببساطة، لأن فرض مزيد من العقوبات على صادرات الطاقة قد يقلص المعروض العالمي أو يرفع تكلفة نقله، مما يدفع أسعار النفط والوقود إلى الارتفاع، وينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل والتضخم الأميركي.

وهنا تتجسد المفارقة الاقتصادية…

فواشنطن تريد الضغط على روسيا وإيران، لكنها في الوقت نفسه تحاول احتواء أسعار الطاقة، لأن استمرار ارتفاعها قد يعقّد مهمة الفيدرالي في مكافحة التضخم، ويضغط على القوة الشرائية للمستهلك الأميركي.

والملفت للنظر أن إدارة ترامب بدأت بالفعل مراجعة بعض العقوبات المرتبطة بروسيا، بالتزامن مع ترتيبات للحصول على إمدادات من الديزل الروسي لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود.

برأيي، ما يحدث يوضح أن النفوذ السياسي، مهما بلغ حجمه، يبقى مقيداً بالقدرة الاقتصادية على تحمل نتائج القرارات.

وهذا لا يعني أن العقوبات فقدت فعاليتها، وإنما أن فعاليتها وتكلفتها تتغيران بحسب ظروف سوق الطاقة، والبدائل المتاحة، وقدرة المنتجين على تعويض الإمدادات.

فقد تستطيع الدولة منع شراء النفط من جهة معينة، لكنها لا تستطيع إجبار السوق العالمي على توفير الكمية نفسها بالسعر الذي تريده.

وفي الاقتصاد، قد تمتلك القوة لفرض العقوبة… لكنك لا تمتلك دائماً القدرة على منع وصول فاتورتها إليك.

#الذهب #الفيدرالي #الفائدة #التضخم #النفط #الذكاء_الاصطناعي #Gold #XAUUSD #Fed #TreasuryYields #AIStocks #Oil