الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات
X

الصين تنمو 4.5%… فلماذا لا يشعر المستهلك الصيني بالازدهار؟

قد يبدو الاقتصاد الصيني اليوم في وضع جيد، فالنمو يتسارع، والصادرات تحقق أرقاماً قياسية، والمصانع تواصل زيادة إنتاجها.

لكن خلف هذه الأرقام توجد مشكلة اقتصادية تستحق الانتباه.

فبحسب بيانات اليوم، 19 أكتوبر، نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% خلال الربع الثالث من 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 4.4%، وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.5%.

لكن في المقابل، لم ترتفع مبيعات التجزئة خلال سبتمبر سوى 1.1%، بينما تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

لكن كيف تستطيع دولة أن تحقق نمواً اقتصادياً قوياً بينما يبقى استهلاك مواطنيها ضعيفاً؟

ببساطة، لأن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة تحسن القوة الشرائية للأسر.

فالصين تعتمد بصورة متزايدة على الإنتاج الصناعي والصادرات، بينما يواجه المستهلك المحلي ضغوطاً مرتبطة بضعف سوق العقارات وعدم اليقين بشأن الدخل والوظائف، مما يدفع بعض الأسر إلى زيادة الادخار وتقليل الإنفاق.

وهنا تتجسد المفارقة الاقتصادية…

الصين تنجح في بيع المزيد للعالم، لكنها لم تنجح بالقدر نفسه في إقناع مواطنيها بزيادة الاستهلاك.

والأهم أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى مزيد من الفوائض التجارية، وبالتالي تصاعد التوترات مع الشركاء التجاريين الذين يجدون أنفسهم أمام منافسة صناعية صينية متزايدة.

برأيي، التحدي الأكبر أمام الصين ليس قدرتها على الإنتاج، فقد أثبتت هذه القدرة بوضوح، وإنما قدرتها على تحويل نجاح المصانع والصادرات إلى نمو مستدام في دخل الأسر والطلب المحلي.

وهذا لا يعني أن جميع المواطنين أصبحوا أفقر، وإنما أن مؤشرات النمو الإجمالي تخفي تفاوتاً واضحاً بين قوة القطاع الصناعي وضعف الاستهلاك.

فنجاح الاقتصاد لا يُقاس فقط بحجم ما تنتجه المصانع وتبيعه للعالم… وإنما أيضاً بقدرة المواطن على الاستفادة من هذا النجاح.

#الذهب #الفضة #الفيدرالي #الفائدة #الدولار #السندات #Gold #XAUUSD #Fed #TreasuryYields #PCE #AIStocks