الذهب فقد أكثر من خُمس قيمته من قمته… فهل أصبح رخيصاً فعلاً؟
رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، يواصل الذهب تعرضه لضغوط بيعية، متراجعاً بأكثر من 1% خلال التعاملات الأخيرة، ليتداول قرب 4,096 دولاراً للأونصة.
واللافت أن المعدن الأصفر أصبح أقل بنحو 23% مقارنة بمستوى 5,318 دولاراً المسجل في يناير الماضي لعقود الذهب الآجلة.
لكن هل يعني تراجع الذهب بهذه النسبة أنه أصبح فرصة استثمارية؟
ليس بالضرورة...
فهناك فرق كبير بين أن ينخفض سعر الأصل، وبين أن يصبح أقل من قيمته العادلة.
فقد يكون السعر السابق مرتفعاً بفعل تدفقات استثمارية استثنائية أو توقعات اقتصادية تغيرت لاحقاً، وقد يكون التراجع الحالي مجرد تصحيح ضمن اتجاه طويل الأجل لم تنتهِ مبرراته.
برأيي، المشكلة أن كثيراً من المستثمرين يقيسون جاذبية الذهب بالمسافة التي تفصله عن قمته السابقة، بدلاً من دراسة العوامل التي تتحكم في قيمته الحالية.
فالذهب قد يفقد جزءاً كبيراً من مكاسبه رغم استمرار الحروب وارتفاع الديون، إذا أصبحت العوائد الحقيقية والسياسة النقدية أكثر ضغطاً على الأسعار.
وفي المقابل، قد يستعيد زخمه عندما تتغير هذه الظروف، دون أن يكون مستوى القمة السابقة هدفاً مضموناً.
فالانخفاض بنسبة 23% لا يعني أنك تشتري الذهب بخصم 23% عن قيمته الحقيقية… وإنما يعني فقط أنك تشتريه بأقل من سعر دفعه مستثمرون آخرون في الماضي.
وهذا فرق جوهري بين الاستثمار المبني على القيمة، والاستثمار المبني على مقارنة الأسعار.
المستشار عمر الصياح
#الذهب #الفضة #النفط #التضخم #الفيدرالي #الفائدة #Gold #XAUUSD #Silver #Oil #Fed #TreasuryYields