الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

السيناريو الأرجح: من نفط 140 دولارًا… إلى قمم جديدة للذهب

«معرفة موقعك في الدورة وما يعنيه للمستقبل تختلف تمامًا عن التنبؤ بتوقيت وشكل الحركة التالية.»
— هوارد ماركس

سأضع هنا السيناريو الذي أراه الأرجح للأشهر المقبلة، ثم نعود إليه لاحقًا ونرى أين أصبنا وأين أخطأنا.ليس لأنه سيحدث بهذا الترتيب حتمًا، بل لأن الأحداث التي تابعناها في المقالات السابقة بدأت ترتبط ببعضها بطريقة يصعب تجاهلها.
اليوم خام برنت قرب 112 دولارًا، والذهب تراجع إلى حدود 4,080 دولارًا، والأسواق تتوقع تثبيت الفيدرالي الأسبوع القادم ثم رفعًا محتملًا في ديسمبر.لكنني أعتقد أن القصة لم تكتمل بعد.

المرحلة الأولى: النفط يصل إلى نقطة الخنق

إذا استمرت الحرب واضطرابات الإمدادات، ما زلت أرى أن النفط قادر على الوصول إلى منطقة 120–140 دولارًا.

عند هذه المستويات يتحول النفط من مشكلة طاقة إلى مشكلة اقتصادية كاملة.

التضخم يرتفع، المستهلك يضعف، تكاليف الشركات ترتفع، والبنوك المركزية تجد نفسها عاجزة عن تخفيف السياسة النقدية.

بل أذهب أبعد من تسعير السوق الحالي.

إذا استقر النفط داخل منطقة 120–140 فترة كافية، أعتقد أن الفيدرالي قد يضطر إلى رفع الفائدة مرتين إضافيتين على الأقل قبل أن تنتهي الدورة.

وهنا تبدأ الضربة الأولى للمعادن.

العوائد ترتفع، الدولار يقوى، والسيولة تتراجع.

لذلك أرى احتمال تعرض الذهب والفضة لتراجع إضافي بنحو 5–10%، وقد تكون الفضة أكثر عنفًا بسبب طبيعتها الصناعية.

المفارقة أن هذه المرحلة قد تبدو وكأنها نهاية قصة الذهب.

بينما قد تكون في الحقيقة مقدمة مرحلته التالية.

المرحلة الثانية: العلاج يصبح هو المشكلة

النفط عند 140 دولارًا والفائدة المرتفعة لا يمكن أن يستمرا طويلًا من دون ثمن.

تبدأ الاحتجاجات الاجتماعية بالاتساع مع ارتفاع الوقود وتكاليف المعيشة، خصوصًا في الاقتصادات المستوردة للطاقة.

تضعف الشركات.

يتباطأ الاستهلاك.

ويزداد الضغط السياسي لإنهاء الحرب أو الوصول إلى تسوية تخفف صدمة الطاقة.

عندها قد يحدث التحول الذي تحدثنا عنه سابقًا:

النفط يرتفع حتى يخنق الاقتصاد… ثم يخنق نفسه.

يتراجع الطلب، وربما تتزامن معه تهدئة جيوسياسية وعودة الإمدادات، فينهار النفط من قمته.

لكن الضرر الاقتصادي يكون قد حدث بالفعل.

ثم تظهر فقاعة الذكاء الاصطناعي

وهنا تدخل الحلقة الأخطر.

قطاع الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تمويل هائل، وبعض أضعف أجزاء بنيته التحتية تعتمد على الدين.

بدأنا نرى الإنذار في كوريا عندما هبطت أسهم الرقائق بقوة رغم استمرار الطلب التشغيلي، لأن السوق بدأ يشك في قدرة الزبون الأميركي على تمويل الإنفاق بالمعدلات السابقة.

إذا أضفنا إلى ذلك فائدتين إضافيتين، نفطًا مرتفعًا، وائتمانًا أكثر تشددًا، فقد تتحول المشكلة من تصحيح في أسهم الذكاء الاصطناعي إلى انفجار فعلي للفقاعة المالية المحيطة به.

وهنا تبدأ المرحلة التي غيرت كل الدورات السابقة.

من التشديد إلى التيسير السريع

عندما ينهار النفط، يضعف التضخم.

وعندما تتراجع الأسهم والاستثمار والائتمان في الوقت نفسه، ينتقل خوف الفيدرالي من التضخم إلى الركود.

حينها أتوقع دورة تيسير سريعة.

تنخفض الفائدة بقوة.

تهبط العوائد الحقيقية.

وتعود السيولة.

وهذا هو السيناريو الذي رأيناه بصورة مختلفة بعد أزمتي دوت كوم و2008: الذهب تعرض للضغط مع بداية الأزمة، لكن عندما بدأ الفيدرالي بعلاجها، تغير الاتجاه جذريًا.

لذلك أرى أن الذهب والفضة قد يهبطان أولًا…

ثم يسجلان قممًا جديدة خلال 2027 عندما تدور دورة الفائدة.

والذهب تحديدًا سيدخل تلك المرحلة وهو يحمل أصلًا دعمًا إضافيًا من الدين العالمي، مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية.

وبعد الذهب… تبدأ لعبة السيولة

التيسير النقدي لا يتوقف عادة عند الذهب.

إذا بدأت الفائدة بالهبوط بقوة وعادت السيولة إلى النظام، تبدأ رؤوس الأموال تدريجيًا بالانتقال من الأصول الدفاعية إلى الأصول الأعلى مخاطرة.

وهنا يصبح السيناريو الذي تحدثنا عنه للبيتكوين والعملات الرقمية أكثر منطقية:

بيتكوين قوي أولًا، ثم انتقال السيولة لاحقًا إلى عدد محدود من العملات البديلة ذات المشاريع الحقيقية.

إذًا الخريطة التي أراقبها هي:

نفط 120–140 → رفع إضافي للفائدة → ضغط على الذهب والفضة → احتجاجات وتباطؤ اقتصادي → انهيار النفط وتهدئة الحرب → انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي → تيسير سريع → انخفاض قوي للفائدة → قمم جديدة للذهب والفضة → ثم دورة جديدة للبيتكوين والعملات البديلة.

قد يتغير التوقيت.

وقد تتداخل المراحل.

لكن إذا كان فهم الدورات يعلمنا شيئًا، فهو أن الحدث الذي يبدو كارثيًا لأصل اليوم قد يكون هو نفسه ما يصنع البيئة التي تدفعه إلى القمة غدًا. ، لتبقى براعتك عزيزي القارئ أن تعرف ما هو أفضل وقت لدخول و الاستثمار في ظل الدورة القادمة ، وبحال تتوقع أنك ستجد صعوبة لا تتردد في طلب الاستشارة...

احفظ هذا السيناريو…

سنعود إليه لاحقًا.

المستشار عمر جاسم آل صياح

#النفط #الذهب #الفضة #الفيدرالي #الفائدة #الذكاء_الاصطناعي #البيتكوين #العملات_الرقمية #التضخم #الأسواق #الذهب #الفضة #الفيدرالي #الفائدة #التضخم #النفط #Gold #XAUUSD #Silver #Fed #Oil #TreasuryYields