الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الفيدرالي لن يرفع الفائدة الآن… لكن الأسواق تستعد لرفعها لاحقاً!

قد يكون الاجتماع المرتقب للاحتياطي الفيدرالي الأميركي يومي 27 و28 أكتوبر أحد أهم الاجتماعات النقدية لهذا العام، ليس لأن الأسواق تتوقع قراراً مفاجئاً، وإنما لأنها تنتظر ما هو أبعد من القرار نفسه.

فبحسب تسعيرات الأسواق، يتجاوز احتمال تثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر 90%، بينما يبلغ احتمال رفعها في ديسمبر نحو 75–78% وفق بعض أسواق التوقعات.

وهنا تبدأ المفارقة الاقتصادية!

كيف يمكن للأسواق أن تتوقع تثبيت الفائدة الآن، وفي الوقت نفسه تستعد لرفعها بعد أسابيع؟

السبب أن الفيدرالي يواجه معادلة معقدة؛ فالتضخم لا يزال أعلى من مستهدفه البالغ 2%، وارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على الأسعار، بينما يفضل بعض المسؤولين انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد.

بمعنى آخر، تثبيت الفائدة لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التشديد النقدي، وإنما قد يمثل مجرد استراحة لتقييم أثر القرارات السابقة.

والمسألة الأهم أن الأسواق لا تتحرك وفق مستوى الفائدة الحالي وحده، وإنما وفق توقعاتها لمسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ولهذا، فقد يبقي الفيدرالي الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، ومع ذلك ترتفع عوائد السندات والدولار وتتراجع الأسهم والذهب إذا فسّر المستثمرون تصريحاته باعتبارها تمهيداً لرفع جديد في ديسمبر.

وفي المقابل، فإن أي إشارات إلى تراجع الضغوط التضخمية أو زيادة القلق بشأن النمو قد تدفع الأسواق إلى تخفيض توقعاتها للتشديد النقدي، حتى لو لم يتغير سعر الفائدة فعلياً.

برأيي، الاختبار الحقيقي يوم الأربعاء ليس قرار التثبيت، الذي أصبح متوقعاً إلى حد كبير، وإنما قدرة الفيدرالي على تغيير قناعة المستثمرين بشأن ديسمبر.

فإذا جاءت تصريحاته أكثر تشدداً، فقد تبقى العوائد المرتفعة عاملاً ضاغطاً على الذهب والفضة والأسهم.

أما إذا أظهر استعداداً للتريث فترة أطول، فقد تتغير حسابات المستثمرين بشأن تكلفة المال والعوائد المستقبلية.

فالأسواق لا تنتظر أن يخبرها الفيدرالي بما سيفعله اليوم… وإنما تحاول أن تعرف ما الذي سيضطر إلى فعله غداً!

#الفيدرالي #الفائدة #الذهب #الدولار #التضخم #الاستثمار #Fed #FOMC #InterestRates #Gold #TreasuryYields