الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الصين تشتري الذهب… فلماذا لا يتوقف عن الهبوط؟

بينما خسر الذهب نحو 4% من قيمته خلال الأسبوع الماضي، ولامس مستويات دون 4,000 دولار للأونصة، تواصل الصين تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر!

فبحسب مجلس الذهب العالمي، أضاف البنك المركزي الصيني نحو 23 طناً من الذهب خلال سبتمبر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023، ليرتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 103 أطنان.

والأهم أن الصين واصلت شراء الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، لترتفع احتياطياتها المعلنة إلى نحو 2,410 أطنان.

لكن إذا كانت الصين تشتري بهذه الكميات، فلماذا لا تمنع أسعار الذهب من الانخفاض؟

السبب أن هناك فرقاً كبيراً بين دوافع البنوك المركزية ودوافع المستثمرين في الأسواق المالية.

فالبنك المركزي ينظر إلى الذهب باعتباره أحد الأصول التي تساهم في تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وهي قرارات ترتبط باستراتيجيات تمتد لسنوات.

أما المستثمر في الأسواق المالية، فقد يغير مراكزه خلال ساعات استجابة لارتفاع الدولار أو عوائد السندات أو توقعات الفائدة الأميركية.

ولهذا، فإن استمرار الطلب الصيني لا يعني بالضرورة أن السوق يمتلك القوة الكافية لمواجهة موجات البيع قصيرة الأجل.

خصوصاً عندما يؤدي ارتفاع النفط إلى تجدد المخاوف التضخمية، مما يدعم توقعات استمرار الفائدة المرتفعة ويزيد الضغوط على الذهب إذا ارتفعت العوائد الحقيقية.

والمثير للاهتمام أن الطلب الصيني نفسه ليس كتلة واحدة؛ فبينما يواصل البنك المركزي تعزيز احتياطياته، ما زال الطلب على المشغولات الذهبية يعاني ضعفاً، مما يحد من قدرة السوق المحلية على تعويض جميع الضغوط الخارجية.

برأيي، الصين قد تشكل أحد مصادر الدعم الاستراتيجي للذهب، لكنها لا تستطيع بمفردها تحديد اتجاه سعره العالمي.

فإذا بدأت العوائد الحقيقية بالتراجع، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، فقد تصبح الظروف أكثر ملاءمة لتعافي الذهب.

أما إذا بقيت السياسة النقدية الأميركية متشددة واستمر الدولار قوياً، فقد تتواصل التقلبات رغم استمرار الطلب الرسمي.

فالصين قد تشتري الذهب لأنها تفكر في احتياطيات السنوات المقبلة… بينما يبيعه بعض المستثمرين لأنهم يخشون قرارات الفائدة خلال الأسابيع المقبلة.

وهذا هو الفرق بين من يشتري الذهب لأسباب استراتيجية، ومن يتداوله استجابة لتغير تكلفة المال.

#الذهب #الصين #الفيدرالي #الفائدة #الدولار #الاستثمار #Gold #XAUUSD #China #Fed #CentralBanks