الفيدرالي يستعد لتثبيت الفائدة… لكن الدولار لا يرى نهاية التشديد!
قد يبدو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع هادئاً، لكن خلف قرار التثبيت المتوقع توجد معادلة اقتصادية أكثر تعقيداً مما يبدو!
فبحسب بنك Brown Brothers Harriman (BBH)، من المتوقع أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.75%–4.00% خلال اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، بعدما رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي.
واللافت أن أسواق العقود الآجلة تمنح احتمال رفع الفائدة هذا الأسبوع نحو 10% فقط، مقابل احتمال يقارب 90% للإبقاء عليها دون تغيير.
لكن هذا لا يعني أن الأسواق بدأت تستعد لخفض الفائدة!
بل على العكس، فإن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر لا يزال مرتفعاً، في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وتجدد الضغوط التضخمية.
وهنا تكمن المفارقة: الفيدرالي قد يتوقف عن رفع الفائدة مؤقتاً، دون أن يتخلى عن سياسة التشديد النقدي.
والمسألة الأهم أن المستثمرين لا يهتمون بقرار الأربعاء وحده، وإنما بما سيقوله الفيدرالي عن مستقبل التضخم والنمو.
فإذا أشار إلى استمرار مخاطر التضخم، فقد تبقى توقعات الفائدة المرتفعة داعمة للدولار وعوائد السندات، مما يزيد الضغوط على الذهب والفضة.
أما إذا أظهر قلقاً أكبر بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، فقد تبدأ الأسواق بإعادة تقييم احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.
برأيي، الاختبار الحقيقي لن يكون قرار التثبيت، وإنما مدى قدرة الفيدرالي على الحفاظ على مصداقية مكافحة التضخم دون دفع الاقتصاد نحو تباطؤ حاد.
خصوصاً أن الأسواق تنتظر يوم الخميس بيانات التضخم وفق مؤشر PCE والناتج المحلي الإجمالي الأميركي، وهي بيانات قد تعيد تشكيل توقعات ديسمبر.
فالتوقف عن رفع الفائدة ليس بالضرورة نهاية التشديد… أحياناً يكون مجرد انتظار للمزيد من الأدلة قبل اتخاذ الخطوة التالية.
ولهذا، فإن الذهب والدولار قد يتحركان بقوة بعد اجتماع لا تتغير فيه أسعار الفائدة إطلاقاً!
#الفيدرالي #الفائدة #الدولار #الذهب #التضخم #الاستثمار #Fed #FOMC #InterestRates #Gold #PCE