الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الذهب تحت ضغط الدولار… والفيدرالي قد يشعل تقلبات أكبر!

يتراجع الذهب خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، وسط ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع الدولار إلى قرب أعلى مستوياته في أسبوعين، وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5%.

فقد انخفض الذهب بنحو 0.7% إلى قرابة 4,030 دولاراً للأونصة في أحد تحديثات الجلسة، بينما استقر مؤشر الدولار قرب 102.40 نقطة.

لكن لماذا يتراجع الذهب رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط؟

السبب أن المستثمرين لا ينظرون إلى حجم المخاطر وحده، وإنما إلى تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تمنح عائداً.

فارتفاع عوائد السندات يزيد جاذبية أدوات الدين، بينما تجعل قوة الدولار الذهب أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى.

والأهم أن ارتفاع النفط أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، مما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة.

وهنا تكمن المفارقة!

فالأسواق تتوقع أن يثبت الفيدرالي الفائدة اليوم، لكنها تسعّر في الوقت نفسه احتمالاً يقارب 84% لرفعها في ديسمبر.

أي إن قرار التثبيت قد يصدر دون أن يعني ذلك انتهاء دورة التشديد النقدي!

برأيي، الاختبار الحقيقي للذهب لن يكون قرار الفائدة وحده، وإنما ما إذا كان الفيدرالي سيمنح الأسواق أسباباً جديدة لتوقع ارتفاع العوائد، أم سيبدأ بتخفيف هذه التوقعات.

فإذا جاءت تصريحاته أكثر تشدداً، فقد يستمر الضغط على الذهب، خصوصاً إذا ارتفعت العوائد الحقيقية.

أما إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، فقد يجد المعدن الأصفر فرصة للتعافي، حتى دون اتخاذ قرار بخفضها.

فالذهب لا يخشى الفائدة المرتفعة وحدها… وإنما يخشى أن يكتشف المستثمرون أن بقاءها مرتفعة سيستمر أطول مما كانوا يتوقعون!

المستشار عمر آلصياح

#الذهب #الدولار #الفيدرالي #الفائدة #التضخم #Gold #XAUUSD #Fed #FOMC #TreasuryYields4