الذهب يفشل عند 4,070 دولار… هل يعود لاختبار 4,000 قبل قرار الفيدرالي؟
هناك فرق كبير بين أن يتوقف الذهب عن الهبوط، وبين أن يبدأ اتجاهاً صاعداً جديداً!
فخلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، واجه الذهب صعوبة في تجاوز مستوى 4,070 دولاراً للأونصة، ليتراجع وفق التحديث المتداول إلى نحو 4,045 دولاراً، بخسارة 0.4%.
لكن لماذا أصبح مستوى 4,070 دولاراً مهماً؟
لأنه يمثل منطقة دعم سابقة تحولت إلى مقاومة، وهو ما يعني أن بعض المستثمرين الذين كانوا يشترون بالقرب منها قد أصبحوا مستعدين للبيع عند عودة الأسعار إليها.
وهنا تظهر مشكلة الذهب الحالية.
فالمشترون نجحوا في إيقاف النزيف قرب 4,000 دولار، لكنهم لم ينجحوا بعد في إثبات قدرتهم على استعادة السيطرة على الاتجاه!
ومن الناحية الفنية، أصبحت المعادلة واضحة:
- 4,070 دولاراً: مقاومة مهمة، واختراقها والاستقرار فوقها قد يفتح الطريق لاختبار 4,100 دولار.
- 4,028 دولاراً: دعم قصير الأجل، وكسره بوضوح قد يعيد الذهب نحو المنطقة النفسية عند 4,000 دولار.
- 4,000 دولار: منطقة فاصلة نفسياً، وقد يؤدي فقدانها إلى زيادة الضغوط البيعية.
لكن المستويات الفنية ليست وحدها من سيحدد الاتجاه الليلة.
فالأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأميركي وسط توقعات بتثبيت الفائدة، لكن القلق الحقيقي يتعلق باحتمال رفعها في ديسمبر، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم.
برأيي، الذهب لا يعاني فقط من وجود بائعين عند 4,070 دولاراً، وإنما من غياب سبب اقتصادي قوي يدفع المشترين إلى ملاحقة الأسعار نحو الأعلى.
فإذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشدداً وتراجعت العوائد الحقيقية، فقد تصبح محاولة اختراق المقاومة أكثر قابلية للاستمرار.
أما إذا استمرت توقعات رفع الفائدة واحتفظ الدولار بقوته، فقد تبقى الارتدادات قصيرة وعرضة للبيع.
ولهذا أرى أن السؤال الأهم ليس ما إذا كان الذهب سيصل إلى 4,100 دولار.
بل: هل يستطيع الاستقرار فوق 4,070 دولاراً بعد قرار الفيدرالي؟
فالارتداد قد يبدأ بعمليات شراء مؤقتة… لكن تغير الاتجاه يحتاج إلى أسباب تجعل المشترين مستعدين للدفاع عن أسعار أعلى!
المستشار عمر آلصياح
#الذهب #الفيدرالي #الفائدة #الدولار #التضخم #التحليل_الفني #Gold #XAUUSD #Fed #FOMC