الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

النفط يرتفع من جديد… فهل يُجبر الفيدرالي على إبقاء الفائدة مرتفعة؟

عاد النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، بعدما صعد خام برنت بنحو 1.4% إلى 115.47 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع الخام الأميركي إلى نحو 101.33 دولار.

وجاء الصعود وسط تجدد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، بعد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة نفطية سعودية، دون تأكيد فوري من السلطات السعودية للهجوم.

لكن المشكلة ليست في ارتفاع النفط وحده!

فكل ارتفاع مستمر في أسعار الطاقة قد يعيد التضخم إلى الواجهة، ويجعل مهمة الفيدرالي أكثر تعقيداً.

فالنفط لا يدخل في تكلفة البنزين فقط، وإنما يؤثر في النقل والشحن والإنتاج، وقد تنتقل تكاليفه تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات.

وهنا تظهر المفارقة الاقتصادية.

فالفيدرالي قد يقرر تثبيت الفائدة اليوم، لكن ارتفاع النفط قد يدفع الأسواق إلى توقع استمرار التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.

وماذا يعني ذلك للذهب؟

قد يتعرض الذهب لضغوط في المدى القصير إذا أدى ارتفاع النفط إلى زيادة توقعات الفائدة وصعود الدولار والعوائد الحقيقية.

لكن استمرار الطاقة المرتفعة قد يضغط لاحقاً على استهلاك الأسر وأرباح الشركات والنمو الاقتصادي.

وعندها قد تصبح الفائدة المرتفعة نفسها جزءاً من المشكلة، مما يزيد احتمالات التحول نحو سياسة نقدية أقل تشدداً إذا سمحت ظروف التضخم بذلك.

برأيي، يجب ألا نخلط بين تأثير النفط على الذهب اليوم، وتأثيره المحتمل بعد عدة أشهر.

ففي المرحلة الأولى، قد يكون النفط المرتفع سبباً في الضغط على الذهب عبر التضخم والفائدة.

أما إذا انتهت صدمة الطاقة إلى تباطؤ اقتصادي وتراجع العوائد الحقيقية، فقد تصبح الظروف أكثر دعماً للمعدن الأصفر.

لكن هذا السيناريو ليس مضموناً، فقد يستمر التضخم المرتفع لفترة أطول من المتوقع.

ولهذا، فإن المؤشر الأهم ليس سعر النفط وحده، وإنما مدى انتقال ارتفاعه إلى توقعات التضخم وقرارات الفيدرالي.

فالنفط قد يرفع التضخم اليوم، ويدفع الفائدة إلى البقاء مرتفعة… لكنه قد يساهم أيضاً في إضعاف الاقتصاد الذي تحاول تلك الفائدة حمايته!

#النفط #الذهب #التضخم #الفيدرالي #الفائدة #الدولار #Oil #Brent #Gold #Inflation #Fed #XAUUSD