الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

أهم ما ورد في تصريح كيفن وارش

«لا أؤمن بالحكم المسبق على الاجتماعات. »
— كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي

الفيدرالي ثبت الفائدة… لكنه لم يثبت توقعات السوق...

هذه، برأيي، أهم خلاصة من مؤتمر كيفن وارش.

فالقرار نفسه كان متوقعًا: تثبيت الفائدة عند 3.75–4.00%.

لكن ما تغير هو أن الاقتصاد الأميركي أصبح أقوى، والتضخم ما زال مرتفعًا، وفي الوقت نفسه بدأت آثار الفائدة المرتفعة تظهر في الائتمان والأسواق.

أي أن الفيدرالي يقف اليوم أمام اقتصاد يتحمل الفائدة المرتفعة أكثر مما توقع كثيرون… وهذا بحد ذاته يجعل خفضها أبعد.

اقتصاد قوي… وهذا ليس خبرًا جيدًا للفائدة.

وارش قال إن النمو الاقتصادي تعزز، وإن الاقتصاد لا يبدو في حالة سخونة زائدة رغم قوته، مستفيدًا من ارتفاع الإنتاجية والاستثمار الكبير، خصوصًا المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وهنا توجد مفارقة مهمة؛ نمو قوي، وظائف مستقرة واستثمار تجاري مرتفع هي أخبار جيدة للاقتصاد…

لكنها ليست بالضرورة أخبارًا جيدة لمن ينتظر خفض الفائدة.

لأن الفيدرالي لا يحتاج إلى إنقاذ اقتصاد ينمو بقوة، والأكثر أهمية أن القرار لم يكن موحدًا؛ عضوان في اللجنة أرادا رفع الفائدة فورًا.

وهذا يعني أن النقاش داخل الفيدرالي لم يعد بين الخفض والتثبيت، بل أصبح عمليًا بين:
التثبيت الآن… أو الرفع لاحقًا.

ولهذا بقيت الأسواق تسعّر احتمالًا مرتفعًا لرفع الفائدة في ديسمبر...

التضخم ما زال المشكلة الأولى؛ كان وارش واضحًا: التضخم ما زال مرتفعًا، والفيدرالي لم يحقق استقرار الأسعار بعد.

لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن بعض مؤشرات التضخم تتحرك في الاتجاه الصحيح، وأن اللجنة تريد مزيدًا من المعلومات قبل اتخاذ القرار التالي.

وهذا يفسر التثبيت...

الفيدرالي لا يقول إن دورة الرفع انتهت، بل يقول ببساطة:
أعطونا مزيدًا من البيانات قبل أن نضغط مرة أخرى.

والنفط هنا يبقى العامل الذي قد يقلب المعادلة...

وارش أشار إلى ارتفاع العقود الآجلة للنفط، واستمرار الحرب يعني أن صدمة الطاقة قد تمنع التضخم من الهبوط بالسرعة التي يحتاجها الفيدرالي.

وهذا يعيدنا مباشرة إلى مقالنا عن نقطة الخنق الاقتصادية: كلما بقي النفط مرتفعًا، أصبحت فرصة بقاء الفائدة مرتفعة — وربما رفعها مرة أخرى — أكبر.

الأسواق بدأت تقوم بجزء من عمل الفيدرالي...

ربما كانت أكثر جملة تستحق التوقف عندها هي حديث وارش عن أن شروط الائتمان أصبحت أشد وأن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا في توزيع رؤوس أموالهم.

لكنه رفض في الوقت نفسه إعلان أن «الأوضاع المالية أصبحت ضيقة».

وهذا فرق كبير...

الفيدرالي يرى أن السوق بدأ يتأثر بالفائدة، لكنه لم يرَ حتى الآن ضررًا اقتصاديًا كافيًا يجبره على التراجع؛ وهذه تحديدًا المنطقة التي تحدثنا عنها سابقًا في الذكاء الاصطناعي.

فائدة مرتفعة لفترة أطول تعني تمويلًا أغلى، واستثمارًا أكثر انتقائية، وضغطًا أكبر على الشركات التي تعتمد على الدين لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الفائدة بدأت تصل إلى التكنولوجيا… لكنها لم تكسر الاقتصاد بعد.

وماذا يعني ذلك للذهب؟
قصير الأجل، الرسالة ليست مريحة للذهب.

اقتصاد قوي + تضخم مرتفع + احتمال رفع جديد = عوائد مرتفعة ودولار أكثر دعمًا.

ولهذا رأينا الذهب يتعرض لضغط قرب منطقة 4,000 دولار أثناء المؤتمر.

لكن الصورة الطويلة مختلفة...

إذا استمر النفط بالصعود، واضطر الفيدرالي إلى رفع الفائدة مجددًا، فقد يزداد الضغط على الذهب والأسهم أولًا.

لكن إذا أدت هذه السياسة لاحقًا إلى كسر الائتمان والاستثمار وتباطؤ الاقتصاد، تبدأ المرحلة التي كتبنا عنها سابقًا:
التشديد يصنع الأزمة… ثم الأزمة تجبر الفيدرالي على التيسير.

ولهذا لا أرى تصريح وارش رسالة عن اجتماع واحد فقط؛ إنه تأكيد أن دورة الفائدة لم تنتهِ بعد.

والسؤال الذي يجب أن يشغل المستثمر ليس فقط:
هل يرفع الفيدرالي في ديسمبر؟

بل:
كم يستطيع الاقتصاد والأسواق تحمل هذه الفائدة قبل أن يتحول وارش من محاربة التضخم… إلى محاربة الركود؟

المستشار عمر آلصياح

#الفيدرالي #الذهب #الفائدة #Fed #Gold