الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,671 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,234 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الاقتصاد الأميركي ينمو والتضخم يرتفع… لماذا هذه المعادلة سيئة للذهب؟

أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة الخميس 29 أكتوبر أن الاقتصاد الأميركي نما بنسبة 3.4% خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ2.2% في الربع السابق، بالتزامن مع تسارع التضخم السنوي إلى 3.6%.

أما مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم التضخم، فقد ارتفع بنسبة 0.5% خلال سبتمبر، مقابل 0.3% في أغسطس.

وهنا تظهر مشكلة اقتصادية مهمة.

الاقتصاد الأميركي ما زال ينمو بوتيرة جيدة، لكن التضخم لا يتراجع بالسرعة التي يحتاجها الفيدرالي.

هذه المعادلة تمنح الفيدرالي مساحة للاستمرار في التشديد النقدي، وربما رفع الفائدة مجدداً، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط التي تزيد الضغوط التضخمية.

ولهذا ارتفعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في ديسمبر، ووصل الاحتمال المسعّر إلى نحو 80% خلال تداولات الخميس، وهي توقعات قابلة للتغير وليست قراراً رسمياً.

التأثير على الذهب: سلبي على المدى القصير.

لأن استمرار الفائدة المرتفعة يدعم عوائد السندات الأميركية، وقد يدعم الدولار، مما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

لكن برأيي، الأهم ليس احتمال رفع الفائدة القادم، وإنما ما قد يحدث بعده.

فاستمرار التشديد النقدي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة، قد يضغط تدريجياً على الاستهلاك والائتمان والاستثمار، مما يرفع مخاطر تباطؤ الاقتصاد لاحقاً.

وهنا تكمن المفارقة.

الفائدة المرتفعة التي تضغط على الذهب اليوم، قد تصبح أحد أسباب دعمه مستقبلاً إذا أدت إلى تباطؤ اقتصادي يدفع الفيدرالي نحو خفضها.

الخلاصة: قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع التضخم يدعمان احتمالات التشديد النقدي، وهذا لا يخدم الذهب حالياً، لكن استمرار هذه السياسة لفترة طويلة قد يغير المعادلة.

لذلك، السؤال الأهم لم يعد هل سيرفع الفيدرالي الفائدة في ديسمبر، وإنما إلى متى يستطيع الاقتصاد الأميركي تحمّل فائدة مرتفعة، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار النفط؟

المستشار عمر آلصياح

#الذهب #الفيدرالي #الفائدة #السندات #النفط #الذكاء_الاصطناعي #Gold #XAUUSD #Fed #TreasuryYields #Oil #AIStocks