الأرشيف

كل ما كتبه المستشار عن الأسواق

منشوراته ومقالاته وتوقعاته منذ 2022.

7,683 منشورًا على X
459 مقالًا على Investing
1,439 توقعًا
2022 منذ
كل المنشورات

الفاعة بدأت...

«كيف نعرف متى يكون الحماس غير العقلاني قد بالغ في رفع قيم الأصول؟»— آلان غرينسبان، 1996،

قد يكون المستثمر محقًا بشأن التقنية التي ستغيّر العالم، ثم يدفع في سهمها سعرًا يصعب أن تعوّضه الأرباح. في لحظة التفاؤل، حيث يتعامل مع أرباح السنوات المقبلة كأنها أصبحت في حسابه. وحين يتأخر وصولها، يبدأ السؤال عن الثمن الذي دفعه.
في 5 نوفمبر 2026، هبط مؤشر ناسداك المركب 5.5%. ورغم ارتداده في الجلسة التالية، أنهى الأسبوع منخفضًا 3.4%، مسجلًا خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي. جاءت هذه التحركات وسط مخاوف من تكلفة تمويل توسّع الذكاء الاصطناعي، ومن قيود محتملة على بناء مراكز البيانات بعد الانتخابات الأمريكية.

أرى أن علامات انكشاف فقاعة AI بدأت تظهر. فالسوق الذي اعتاد مكافأة الشركات على توسيع استثماراتها صار يطلب تفسيرًا لكيفية تمويلها، ومتى ستتحول إلى نقد يعود على المساهم.

في مقالي «فقاعة الذهب أم فقاعة الذكاء الاصطناعي»، المنشور على X في 13 يوليو 2026، ناقشت كيف تسمح الفكرة المقنعة للمستثمر بتبرير أسعار يصعب تبريرها بالأرباح. واليوم تظهر مسألة التمويل التي ستختبر هذا التسعير.

في أمازون، ارتفع النقد الناتج من العمليات إلى 168.3 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في 30 سبتمبر 2026. لكن التدفق النقدي الحر، أي المتبقي بعد صافي الإنفاق على الأصول وفق تعريف الشركة، سجل خروجًا قدره 42.4 مليار دولار. وتعزو الشركة الزيادة في مشتريات الأصول أساسًا إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي.

هنا تظهر المشكلة الاقتصادية. الأرباح موجودة، لكن الاستثمار يستهلك نقدًا أكبر مما تولّده الأعمال خلال الفترة. وتحتاج الشركة إلى تغطية الفرق من احتياطياتها أو مصادر تمويل أخرى، إلى أن يبدأ الاستثمار الجديد بتوليد عائد كافٍ.

ويصبح الأمر أصعب لدى الشركة التي تقترض لبناء مركز بيانات، ثم تكتشف أن العملاء سيدفعون أقل مما توقعت، أو أن التشغيل سيتأخر. فوائد الدين تستحق، والمعدات تتقادم، بينما الإيراد المنتظر يتأخر. عندها قد تضطر إلى طلب تمويل إضافي بشروط أغلى، أو تقليص خططها.

وتتفاوت قدرة الشركات على تحمّل ذلك. مايكروسوفت أعلنت تدفقًا نقديًا حرًا موجبًا بلغ 18.6 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر، مع نمو إيرادات أعمالها السحابية 30% سنويًا. وفي ميتا، أصبح التدفق النقدي الحر سالبًا خلال الربع الثالث، وفق مقياسها المعلن. هذه النتائج تجعلني أتابع قدرة كل شركة على تحصيل النقد وتمويل التوسع، بدل الاكتفاء بنمو المبيعات.

فبيع الرقائق يسجل إيرادًا لدى مُصنّعها، لكن مشتريها يظل مطالبًا بتحصيل دخل من تشغيلها. وإذا اعتمد نمو المشتريات على استمرار التمويل، فإن تعثّر التمويل قد يصل إلى الموردين حتى مع استمرار استخدام التقنية.

لذلك أرجح خلال الربعيين المقبلين مراجعة أوسع لتقييمات القطاع، وضغطًا أكبر على الشركات التي تحتاج باستمرار إلى أموال جديدة. وإذا تقلّص الإنفاق على مراكز البيانات، فقد ينخفض نمو طلبات الرقائق والمعدات والطاقة، ثم يمتد الأثر إلى التوظيف والاستثمار. وسأراجع هذا الترجيح إذا تحسنت التدفقات النقدية بعد الاستثمار، مع استمرار نمو الإيرادات وتراجع الحاجة إلى التمويل الجديد.

وبالنسبة إلى الذهب، أبقي على تسلسل السيولة الذي ناقشته سابقًا. عند اشتداد البيع، قد يبيع المستثمر الذهب لتغطية خسائره أو التزاماته النقدية، كما حدث خلال اضطرابات سابقة وثّقها مجلس الذهب العالمي. ثم إذا امتد الضغط إلى النمو والائتمان، وسمح التضخم بتيسير السياسة النقدية وانخفاض العوائد الحقيقية، فقد يستفيد الذهب. توقيت هذا الانتقال مرتبط بتلك الشروط.

عزيزي المستثمر، أرى أن انكشاف الفقاعة بدأ عند اختبار قدرة الشركات على تمويل الوعود التي بُنيت عليها الأسعار. وأرجح أن يظهر الفرق بين الشركات في نتائج الأرباع المقبلة، من خلال النقد الذي يبقى لديها بعد دفع تكلفة التوسع، وقدرته على تمويل الخطوة التالية.

المستشار عمر الصياح

#النفط #الذهب #الدولار #الأسهم_الأمريكية #السندات_الأمريكية #الذكاء_الاصطناعي #الذه

توقعات في هذا المنشور